Menu

الوسطاء يقترحون هدنة لـ 10 أيام لإنقاذ اتفاق واشنطن وطهران ووقف التصعيد العسكري

بوابة الهدف - وكالات

كشفت مصادر دبلوماسية، اليوم، عن مقترح دولي وإقليمي يقوده وسطاء من قطر وباكستان ومصر، لفرض هدنة إنسانية وعسكرية مؤقتة لمدة 10 أيام بين الولايات المتحدة وإيران. وتهدف هذه المبادرة العاجلة إلى وقف العمليات القتالية المتصاعدة في المنطقة، وإعادة إحياء مذكرة التفاهم المؤقتة التي تهاوت إثر الضربات المتبادلة الأخيرة.

وحسب المؤشرات الدبلوماسية، فإن المقترح الذي يعتقد أن طهران هي من بادرت بطرحه عبر القنوات الخلفية، يسعى إلى نزع فتيل الأزمة الشاملة بعد أسابيع من القصف الصاروخي والاشتباكات البحرية، وتوفير نافذة زمنية قصيرة تتيح للطرفين العودة إلى طاولة المفاوضات السياسية.

ويتضمن المقترح الذي نقله الوسطاء إلى البيت الأبيض والقيادة الإيرانية عدة نقاط جوهرية:
* تجميد فوري لكافة العمليات العسكرية والضربات الجوية والصاروخية بين الطرفين لمدة 10 أيام.
* تأمين الممرات البحرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، من خلال وقف إيران استهداف السفن التجارية مقابل تخفيف الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
* إطلاق مسار تفاوضي عاجل خلال فترة الهدنة لبحث صياغة جديدة لـ "اتفاق طهران-واشنطن" تضمن عدم تكرار الخروقات.

وأبدت الأطراف المعنية مواقف متباينة عقب تسلم المقترح حيث أعلنت إيران عبر تصريحات لمسؤوليها عن ترحيبها المبدئي بالهدنة، مشددة على أن نجاحها مشروط بـ "الالتزام المتبادل" ووقف ما وصفته بالاعتداءات الأمريكية على أراضيها ومصالحها.
أما إدارة الرئيس دونالد ترامب أظهرت انفتاحاً حذراً على الفكرة، لكنها تحفظت على قصر المدة (10 أيام)، معتبرة إياها غير كافية لبناء الثقة، ومطالبة بهدنة أطول. كما أكدت واشنطن تمسكها بحق الرد ومحاسبة طهران على مقتل جنود أمريكيين في هجمات سابقة.
بدورهم حذّر الوسطاء من أن المنطقة تقف على حافة مواجهة شاملة، وأكدوا أن الهدنة هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ المسار الدبلوماسي وتجنيب الاقتصاد العالمي صدمة جديدة في قطاع الطاقة.

وتترقب الأوساط السياسية خلال الساعات القادمة ردوداً رسمية مكتوبة من كلا العاصمتين، وسط آمال دولية بأن تنجح الجهود العربية والإقليمية في كبح جماح التصعيد العسكري.