تشهد منطقة الخليج هدوءًا حذرًا، في اليوم الـ39 على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد 148 يومًا على اندلاع الحرب، مع توقف الضربات الأمريكية على إيران منذ ليل الجمعة-السبت، بالتزامن مع مؤشرات على تقدم في المسار التفاوضي.
ووصل وفد من سلطنة عُمان إلى العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، لبحث ملف مضيق هرمز، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصدرين مطلعين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليمات للجيش بعدم تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، منهياً بذلك سلسلة هجمات يومية استمرت قرابة أسبوعين.
وبحسب المصدرين، فإن الجيش الأمريكي لا يزال يحتفظ بخطط جاهزة لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة، إلا أن ترامب لم يصدر حتى الآن أي أوامر بتنفيذها.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون أمريكيون أن ترامب وجّه فريقه التفاوضي، بشكل سري، إلى مواصلة المحادثات مع طهران، رغم تصريحاته العلنية التي لوّح فيها بإمكانية شن هجوم واسع.
وقال ترامب، ردًا على سؤال لقناة "إل سي آي" الفرنسية بشأن احتمال استئناف الحرب، إن ذلك "سيحدث بالتأكيد إذا لم نحصل على 100% مما نريد".
في المقابل، اتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم، معتبرًا أن إعلان واشنطن عن ممر جديد لعبور السفن في مضيق هرمز يمثل خرقًا للاتفاق.
وحذر الحرس الثوري من أن أي دولة، بما فيها بريطانيا، ستصبح "هدفًا مشروعًا" إذا شاركت في أي دعم عسكري للولايات المتحدة ضد إيران.
وعلى الجانب "الإسرائيلي"، أفادت القناة 12 العبرية، نقلًا عن مصادر، بأن "إسرائيل" أبقت على حالة التأهب القصوى، رغم تصريحات ترامب الأخيرة، استنادًا إلى تقديرات تفيد بأن إيران لن تستجيب للمطالب الأمريكية.
في المقابل، كشف مصدر أمني إيراني أن طهران أعدّت بنك أهداف جديدًا داخل "إسرائيل"، مؤكدًا أنه سيتم استهدافه في حال مشاركتها في أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران.

