Menu

من سربرنيتسا إلى الضفة.. انطلاق "قافلة فلسطين" البرية بمشاركة 500 ناشط دولي لكسر الحصار ومواجهة حرب الإبادة

بوابة الهدف - وكالات

انطلقت اليوم الأحد، من مدينة "سربرنيتسا" في البوسنة والهرسك، "قافلة فلسطين" البرية الدولية، بمشاركة أكثر من 500 ناشط وحقوقي من 10 دول أوروبية مختلفة، مستقلين 17 حافلة وعشرات المركبات وسيارات الإسعاف، في تحرك مدني عابر للحدود يسعى لكسر الحصار والتضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة الجماعية.

وتسعى القافلة، التي تنظمها حركة "صمود أناضول" بالتعاون مع مجموعات وتكتلات دولية، إلى شق مسار بري طويل يمتد على مدار نحو 20 يوماً. ومن المقرر أن تمر الحافلات عبر دول البلقان، ثم تركيا، وصولاً إلى العراق والأردن، لتكون الضفة الغربية هي وجهتها العملية المعلنة، وذلك كامتداد للحراك الشعبي المعروف باسم "المسيرة العالمية إلى غزة".

وجاء اختيار مدينة "سربرنيتسا" كنقطة انطلاق رسمية للقافلة؛ لما تحمله هذه البقعة من رمزية تاريخية قاتمة في الوجدان الإنساني. فالمدينة ارتبط اسمها بأبشع جريمة إبادة جماعية شهدتها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية عام 1995، حيث يهدف المنظمون من هذا الربط الزماني والمكاني إلى توجيه أنظار المجتمع الدولي لما يحدث في قطاع غزة، والتأكيد على أن التاريخ يكرر مجازره وسط صمت دولي مشابه.

وكان الناشطون والوفود الدولية قد تجمعوا في العاصمة البوسنية "سراييفو" قبيل التوجه إلى سربرنيتسا لبدء المسير جماعياً. ويضم التحالف الدولي خلف هذه القافلة برلمانيين، وممثلي منظمات مجتمع مدني، وناشطين حقوقيين من دول عدة؛ من بينها بريطانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، والنرويج، وتونس، ومصر، والأردن، والبلد المضيف البوسنة.

تتحرك القافلة تحت جملة من المطالب الحقوقية والسياسية المباشرة، والتي سيعمل المشاركون على نشرها وإقامة فعاليات توعوية حولها في كل محطة ودولة يمرون بها، وأبرزها الوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية والمجازر المستمرة بحق المدنيين، والإنهاء الشامل والكامل للحصار المفروض على قطاع غزة، وتفكيك منظومة الاستيطان والاحتلال في الضفة الغربية و القدس ، وتفعيل المساءلة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم أمام المحاكم العالمية.