تفجّر سجال سياسي حاد داخل "إسرائيل" بين وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان، على خلفية التصعيد المستمر والسياسات الحكومية تجاه الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
بدأت المواجهة السبت، 25 يوليو 2026، خلال إطلاق غولان حملته الانتخابية، حيث وجه انتقادات لاذعة للحكومة معتبراً أن سياسات الحكومة تحول الضفة الغربية إلى "برميل بارود" يوشك على الانفجار.
وهاجم قرارات شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وتوسيع المستوطنات. مُتهماً بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس بالخضوع لإملاءات اليمين المتطرف، وتعمُّد إشعال الجبهات لأهداف سياسية شخصية.
وجاء رد وزير الحرب يسرائيل كاتس سريعاً وصارماً صباح اليوم الأحد، 26 يوليو 2026، مدافعاً عن الرؤية الأمنية للحكومة، حيث اتهم كاتس غولان بالتحريض ضد المستوطنين الإسرائيليين وتشويه صورتهم، معتبراً أن تصريحات المعارضة تمنح الفصائل الفلسطينية زخماً سياسياً وميدانياً وتضعف الموقف الإسرائيلي.
وادعى كاتس أن التنسيق الأمني والعمليات العسكرية المكثفة في الضفة نجحت في خفض العمليات بنسبة 80%، مؤكداً مواصلة بناء المستوطنات لحماية "أمن إسرائيل".
يعكس هذا السجال عمق الانقسام الداخلي الإسرائيلي حول ملف الضفة الغربية إذ يرى اليمين الحاكم في توسيع الاستيطان وشرعنة البؤر تثبيتاً للسيادة المطلقة ومنع قيام دولة فلسطينية. في حين يرى الوسط واليسار المعارض أن الاستيطان العشوائي يستنزف الجيش، ويخلق واقعاً أمنياً متفجراً، ويعزل "إسرائيل" دولياً.

