رفع سبعة متظاهرين مؤيدين ل فلسطين دعوى أمام المحكمة العليا الأسترالية للطعن في قانون أقرته ولاية كوينزلاند يحظر استخدام عبارتي “من النهر إلى البحر” و”عولمة الانتفاضة”، معتبرين أن التشريع ينتهك حرية التعبير ويستهدف بشكل مباشر الناشطين المؤيدين لفلسطين.
وكانت حكومة كوينزلاند، التي يقودها الحزب الليبرالي الوطني، قد أقرت في مارس/آذار الماضي تشريعاً يجرّم ترديد أو نشر أو توزيع أو عرض العبارتين، وتصل العقوبة بموجبه إلى السجن لمدة عامين.
ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ، اعتقلت الشرطة أكثر من 30 شخصاً ووجهت إليهم اتهامات بموجب التشريع.
وتقول الدعوى، التي قدمتها الناشطة ريما ناجي، العضوة في مجموعة “العدالة لفلسطين”، بمشاركة ستة متظاهرين آخرين، إن القانون يفرض قيوداً مباشرة على حرية التعبير بسبب مضمون العبارات المستخدمة، ويشكل عبئاً غير مبرر على حرية التواصل السياسي التي يحميها الدستور الأسترالي.
كما يجادل مقدمو الدعوى بأن القانون يؤدي إلى التمييز من خلال تجريم التعبير عن آراء سياسية محددة، ويدفع الأفراد إلى الامتناع عن التعبير عن مواقفهم خوفاً من الاعتقال أو الإدانة أو السجن.
وكان أربعة من مقدمي الدعوى، وهم ستيفن هيدت، وإد كارول، وسام واتسون، وكاثرين ديني، قد اعتُقلوا خلال مظاهرات نُظمت في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، وقالوا إن الشرطة فتشتهم واحتجزتهم في مراكز احتجاز لمدة وصلت إلى ثماني ساعات.
وتضم الدعوى أيضاً الفنان جيمس هيلير، المعروف باسم “نورداسيوس”، الذي قال إن الشرطة تواصلت معه في مارس/آذار الماضي، ما دفعه إلى سحب أعمال فنية من البيع لاحتوائها على العبارة.
ويؤكد مقدمو الطعن أن عبارة “من النهر إلى البحر” لا تحمل معنى واحداً ثابتاً، ولا يمكن اعتبارها بطبيعتها عنصرية أو معادية للسامية أو دعوة إلى العنف، مشيرين إلى أنهم قدموا للمحكمة 12 تفسيراً مختلفاً لها، من بينها التعبير عن الهوية الفلسطينية، أو التنديد بالحرب في غزة، أو المطالبة بالحرية والحقوق الإنسانية للفلسطينيين.

