Menu

ماهر مزهر: المقاومة وافقت على الاتفاق لوقف الحرب وتضميد جراح شعبنا.. وندعو عباس لحوار وطني شامل

ماهر مزهر.png

بوابة الهدف

أكد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، أن موافقة قوى المقاومة الفلسطينية على الاتفاق الأخير جاءت انطلاقًا من الحرص على وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن "تضميد جراح شعبنا ووقف العدوان" شكّلا الدافع الأساسي وراء القبول بالاتفاق.

وقال مزهر، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن الاتفاق الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم ينجح في وقف ما وصفه بـ"حرب الإبادة والقتل والتجويع والتعطيش"، موضحًا أن الصيغة الجديدة تهدف إلى نزع الذرائع أمام الاحتلال، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي رأى أنها قد تُستغل على حساب الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الصيغة الحالية "لا تزال ضبابية وغير واضحة، ومليئة بالألغام، وتحتاج إلى وقت طويل لتتضح آليات تنفيذها"، معتبرًا أن الكرة باتت الآن في "الملعب الإسرائيلي"، وأن المطلوب هو خطوات عملية من الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر و مصر وتركيا، إلى جانب ممارسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا لضمان تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك الموافقة على دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة.

وأوضح مزهر أن التوصل إلى هذه الصيغة لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء بعد أشهر من المفاوضات والاتصالات المكثفة، شملت اجتماعات بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، أعقبها لقاءات أجرتها قيادة حركة حماس مع الوفد الأمريكي والوسطاء في مدينة العلمين المصرية، وصولًا إلى الإعلان عن الصيغة النهائية.

وشدد على أن المقاومة الفلسطينية "لن تنحني ولن تتخلى عن مسؤوليتها الوطنية"، مؤكدًا أنها قدّمت تضحيات كبيرة من مختلف فصائلها، لكنها في هذه المرحلة غلّبت المصلحة الوطنية العليا وحماية أرواح الفلسطينيين.

وأضاف أن الأولوية اليوم تتمثل في حماية الشعب الفلسطيني، ووقف التهجير، وتثبيت المواطنين في أرضهم، وإفشال أي مخططات تستهدف دفع الفلسطينيين نحو حلول وصفها بـ"الكارثية"، محذرًا من أن استمرار العدوان قد يفتح الباب أمام موجات تهجير جديدة تمتد من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.


وأكد مزهر أن الحديث عن السلاح لا يعني التخلي عن الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير ومقاومة الاحتلال، مشيرًا إلى أن النضال الفلسطيني الممتد لأكثر من مئة عام مرّ بمحطات متعددة دون أن يتوقف، وأن الحفاظ على هذه الحقوق يبقى خيارًا استراتيجيًا للأجيال القادمة.

ودعا إلى الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، مشددًا على ضرورة فتح المعابر، وبدء انسحاب قوات الاحتلال، وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار البنية التحتية، بما يشمل المخابز والمستشفيات، باعتبارها متطلبات أساسية لإنجاح الاتفاق.

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، كشف مزهر أن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة وجهت ثلاث رسائل إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال أشهر أبريل ومايو ويونيو الماضيين، دعت فيها إلى عقد حوار وطني شامل.
وأوضح أن المطلوب اليوم هو دعوة الأمناء العامين للفصائل إلى اجتماع في القاهرة لوضع استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال، ووقف الحرب، وإعادة إعمار غزة، وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية.

وختم مزهر بالتأكيد أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على وحدة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، وليس على أي تغييرات في المشهد السياسي الإسرائيلي أو على الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن الوحدة الوطنية تمثل المدخل الأساسي لإنهاء الانقسام وبناء مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني.