كشف مدير مستشفى العيون، حسام داوود، اليوم الأحد، عن واقع صحي بالغ الصعوبة يعيق استعادة الخدمات الطبية في المستشفى بكامل طاقتها، في ظل الدمار الواسع ونقص المستلزمات والأجهزة الطبية.
وقال داوود، في تصريح صحفي، إن قسم العمليات عاد للعمل بطاقة تشغيلية لا تتجاوز "غرفة ونصف" من أصل ثلاث غرف عمليات كانت تعمل قبل الحرب، نتيجة النقص الحاد في المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية والأجهزة اللازمة لإجراء العمليات.
وأوضح أن المستشفى فقد مبناه الشرقي بالكامل، بعد تعرضه لدمار يقدر بنحو 70% منذ بداية الحرب، ما انعكس بشكل مباشر على قدرته في تقديم الخدمات الطبية.
وأضاف أن الطواقم الطبية نجحت في إعادة تأهيل قسم العمليات واستئناف العمل، إلا أن نقص الأدوات الجراحية الدقيقة، غير المتوفرة داخل قطاع غزة، يحول دون تشغيل المستشفى بكامل طاقته، رغم الجهود الذاتية لإصلاح عدد من الأجهزة المعطلة.
وأشار إلى أن المستشفى يقدم حاليًا نحو 70% من الخدمات التي كان يوفرها قبل الحرب، مؤكدًا أن توفير المستلزمات الطبية والأجهزة اللازمة سيتيح مضاعفة القدرة التشغيلية، واستئناف خدمات متوقفة بالكامل، أبرزها عمليات زراعة القرنية، التي توقفت بسبب انعدام القرنيات ومستلزماتها، ما يضطر المرضى إلى تحويلهم للعلاج خارج القطاع.
وحذر داوود من أن أزمة الوقود والزيوت وقطع الغيار تزيد من تعقيد الوضع التشغيلي، لافتًا إلى أن تعطل المولد الكهربائي الرئيس أجبر المستشفى على الاعتماد الكامل على المولد الاحتياطي، في ظل استمرار انقطاع الكهرباء، الأمر الذي يهدد بتوقف الخدمات الأساسية في حال تعطل المولد البديل.
وبيّن أن إدارة المستشفى عوضت تدمير مبنى العيادات بتشغيل العيادات العامة والتخصصية على فترتين صباحية ومسائية، بدعم من عدد من الشركاء، من بينهم مؤسسة "أوسم كندا".
وناشد مدير مستشفى العيون المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية العمل على تسهيل إدخال الوقود وقطع الغيار والمستهلكات الطبية والأدوات الجراحية الحديثة، مؤكدًا أن توفير هذه الاحتياجات يمثل حقًا إنسانيًا للمرضى، وأن الكوادر الطبية قادرة على تقديم الرعاية اللازمة متى توفرت مقومات العمل الأساسية.

