شهدت القدس اليوم الإثنين لقاءً اتسم بالتوتر الشديد والتعقيد بين الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام لقطاع غزة" نيكولاي ملادينوف، ومستشار المجلس آري لايتستون، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث تفاصيل المرحلة الثانية من خطة السلام المدعومة أمريكياً والمعروفة بـ "خطة ترامب ذات النقاط العشرين".
ووصفت وسائل الإعلام العبرية والدولية الاجتماع بأنه "صعب وعاصف"، حيث نقل ملادينوف رسالة حازمة من المجتمع الدولي ومجلس السلام تشمل الوقف الفوري لكافة الغارات الجوية والهجمات العسكرية على قطاع غزة، والالتزام الكامل ببنود التهدئة المتفق عليها في المراحل السابقة، والانسحاب العسكري إلى الخطوط الخلفية المحددة في الاتفاقية لتمكين الطواقم الإنسانية.
في المقابل، أبدى بنيامين نتنياهو موقفاً متصلباً ورفض الاستجابة لهذه المطالب، مشدداً على رفض الانسحاب وتمسك الجيش الإسرائيلي بمواقعه الحالية والخطوط التي يسيطر عليها داخل القطاع، وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن العمليات العسكرية وإحباط التهديدات ستستمر دون توقف، كما اشترطت "إسرائيل" نزع سلاح حركة حماس بالكامل كشرط مسبق لأي خطوة انسحاب أو تهدئة طويلة الأمد.
يضع هذا التباين الحاد في المواقف مستقبل "خطة النقاط العشرين" أمام عقبة حقيقية، وسط تحذيرات دولية من انهيار جهود السلام وتصاعد حدة العنف في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

