Menu

تحذير من طمس أدلة جرائم الحرب في غزة.. عمليات نقل الركام تهدد رفات 8500 مفقود

بوابة الهدف - غزة

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخاطر عمليات نقل وتفتيت ركام الأحياء والمنشآت المدمرة في قطاع غزة، التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة شركات مدنية، مشيرًا إلى أنها تهدد بطمس أدلة مادية مرتبطة بجرائم حرب وإفناء رفات آلاف المفقودين.

وقال المرصد في بيان صحفي اليوم الاثنين، إن العمليات تجري داخل مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، عبر هدم ما تبقى من مبانٍ وتفتيت الأنقاض ونقلها، قبل أن تتمكن فرق التحقيق والطب الشرعي وخبراء الأدلة الجنائية من فحص المواقع وتوثيق محتوياتها من أدلة أو رفات بشرية.

وأضاف أن نحو 400 آلية للحفر والهدم والتكسير والنقل، تشغلها شركات مدنية إسرائيلية تحت حماية الجيش، تعمل في مناطق متفرقة من شرق وجنوب القطاع، مشيرًا إلى رصد حركة تقارب 100 شاحنة يوميًا محملة بالركام إلى خارج غزة خلال الأسابيع الأخيرة.

وبيّن المرصد أن تقديراته الأولية تشير إلى إزالة أو تفتيت أو نقل ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الركام من مناطق تغطي نحو 66% من مساحة القطاع، في حين قدّر التقييم المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حجم الركام الإجمالي بنحو 68 مليون طن حتى أبريل 2026.

وأكد أن نقل الركام بهذه الطريقة قد يؤدي إلى فقدان أدلة حاسمة تتعلق بمواقع القصف وعمليات الإبادة، بما في ذلك بقايا الذخائر والشظايا والمتعلقات الشخصية والآثار التي تساعد في تحديد ملابسات الهجمات وهوية الضحايا.

وشدد على أن الآليات الثقيلة المستخدمة في الهدم قد تهدد رفات آلاف المفقودين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، موضحًا أن الدفاع المدني في غزة قدّر عددهم بنحو 8500 شخص في يوليو 2026.

ولفت المرصد إلى أن الركام لا يضم فقط مخلفات المباني، بل يحتوي أيضًا على ممتلكات خاصة وعامة ومواد بناء قابلة لإعادة الاستخدام ووثائق وحقوق ملكية، محذرًا من أن إخراجه أو استغلاله دون موافقة أصحاب الحقوق يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف نقل الركام خارج القطاع، والسماح لفرق تحقيق دولية مستقلة بفحص مواقع الدمار وحفظ الأدلة، مطالبًا بالكشف عن كميات الركام المنقولة ومسارات الشاحنات والجهات المستفيدة منها.

وشدد على ضرورة أن تكون أي خطة لإزالة الركام وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية وبمشاركة السكان وأصحاب الممتلكات وعائلات المفقودين، بما يضمن حماية الأدلة وانتشال الرفات وصون حقوق الفلسطينيين|.