قال نادي الأسير الفلسطيني إن الهيئة التي ظهر بها الصحفي محمد عرب خلال جلسة محاكمته، أمس الأحد، أمام المحكمة العليا "الإسرائيلية"، للنظر في الاستئناف الذي قدّمه محاميه خالد محاجنة، تمثل واحدة من المشاهد التي باتت تتكرر في أعقاب حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأوضح النادي، في بيان صحفي، أن آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم خرجوا بهيئات مختلفة عما كانوا عليه قبل الاعتقال، نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وتنكيل وتجويع وإذلال ممنهج، إلى جانب آثار نفسية خطيرة خلفتها هذه الانتهاكات.
وأكد أن قضية الصحفي عرب تمثل قضية مئات الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال والقتل والاستهداف المباشر، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة شكلت واحدة من أكثر الفترات دموية بحق الصحفيين.
وشدد النادي على أن التوجه إلى محاكم الاحتلال والمطالبة بالإفراج عن الأسرى لا يعكس إيمانًا بهذه المحاكم، التي قال إنها تشكل إحدى أدوات منظومة الانتهاكات المستمرة، وإنما يأتي في إطار محاولة كسر عزلة الأسرى وتسليط الضوء على أوضاعهم.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل اعتقال نحو 40 صحفيًا وصحفية، من بين أكثر من 250 صحفيًا وصحفية تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الحرب.
ولفت إلى أن الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد ما زالا رهن الإخفاء القسري منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، فيما استشهد صحفيان معتقلان داخل سجون الاحتلال، هما مروان حرز الله وإيهاب دياب، وفق النادي.
وكان الصحفي محمد عرب، المعتقل لدى الاحتلال منذ نحو عامين، يخضع لما يسمى تصنيف "المقاتل غير الشرعي"، أي دون توجيه تهمة أو محاكمة، إلى جانب عشرات الصحفيين الذين أُفرج عنهم لاحقًا، وقدّموا إفادات حول ما تعرضوا له داخل سجون الاحتلال.
وتضمنت الإفادات، بحسب نادي الأسير، شهادات عن تعرض عدد من المعتقلين لاعتداءات جنسية، بينها الاغتصاب.
وبحسب المعطيات التي أوردها النادي، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى مطلع أغسطس/آب نحو 9400 أسير، بينهم 1320 يصنفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".

