Menu

مهلة الـ60 يومًا بين إيران وأمريكا تنتهي بلا اتفاق.. خروقات واشنطن تعرقل المسار

بوابة الهدف - وكالات

تنتهي اليوم الاثنين، 17 أغسطس/آب، مهلة الستين يومًا التي حددتها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة و إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويفتح الطريق أمام تسوية أوسع بين الجانبين، وسط تعثر المفاوضات وتبادل الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق وعدم الالتزام ببنوده.

وكانت مذكرة التفاهم، التي وُقعت في يونيو/حزيران بوساطة باكستانية، قد نصت على بدء مفاوضات تمتد لمدة أقصاها 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها بموافقة الطرفين، إلى جانب التزامات متبادلة تتعلق بوقف العمليات العسكرية ورفع القيود الاقتصادية والبحرية المفروضة على إيران.

لكن التفاهم لم يصمد طويلًا، إذ اتهمت طهران واشنطن بخرقه بعد أيام من توقيعه، على خلفية عودة الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية، وإعادة فرض عقوبات على قطاع النفط، إلى جانب اتهامات بخرق الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز.

وفي 26 يونيو/حزيران، نفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف داخل إيران قرب مضيق هرمز، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها جاءت ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سفينة تجارية. في المقابل، اتهم الحرس الثوري الإيراني واشنطن بنقض التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بترتيبات الملاحة في المضيق.

وتصاعدت الخروقات في يوليو/تموز، بعدما شنت القوات الأمريكية جولة جديدة من الضربات على أهداف إيرانية، فيما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك البنود التي تنص على إنهاء العمليات العسكرية واحترام سيادة الأراضي الإيرانية.

كما أعادت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أفراد وكيانات إيرانية، وألغت الإعفاء الخاص بمبيعات النفط الإيراني، وهو ما اعتبرته طهران خرقًا لبنود تخفيف العقوبات المنصوص عليها في التفاهم.

وفي 7 يوليو/تموز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار "انتهى"، بالتزامن مع تجدد العمليات العسكرية، لتدخل مذكرة التفاهم عمليًا مرحلة الانهيار.

وبعد ذلك، أعلنت طهران تعليق التزاماتها بموجب الاتفاق، متهمة واشنطن بأنها أوقفت تنفيذ التزاماتها من جانب واحد.

وتقول إيران إن أبرز الخروقات الأمريكية تمثلت في استئناف الضربات العسكرية، وإعادة العقوبات والقيود على صادرات النفط، واستمرار الحصار البحري، ومحاولة فرض ترتيبات مغايرة بشأن مضيق هرمز، معتبرة أن هذه الإجراءات أفرغت التفاهم من مضمونه وأفقدته فاعليته.

في المقابل، تتهم واشنطن طهران بخرق التفاهم أيضًا، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يعكس انهيار الثقة بين الطرفين وتحول الاتفاق من مسار لخفض التصعيد إلى ساحة جديدة لتبادل الاتهامات.

ومع انتهاء مهلة الستين يومًا، لا تزال فرص العودة إلى الاتفاق غير واضحة؛ فبينما تحدثت مصادر باكستانية في وقت سابق عن اتفاق مبدئي لتمديد التفاهم، نفت مصادر إيرانية وجود مفاوضات مباشرة بشأن تمديد وقف إطلاق النار، مؤكدة أن على واشنطن أولًا العودة إلى تنفيذ التزاماتها السابقة.

وهكذا، تنتهي المهلة التي كان يفترض أن تقود إلى اتفاق نهائي، فيما تقف واشنطن وطهران أمام واقع مختلف تمامًا: مذكرة تفاهم انهارت عمليًا، وعمليات عسكرية عادت إلى الميدان، وعقوبات وحصار بحري متجدد، ومفاوضات لم تحقق حتى الآن اختراقًا يعيد مسار التهدئة إلى بدايته.