Menu

186 شهيدًا.. غزة تتصدر قائمة أخطر مناطق العالم على عمال الإغاثة

بوابة الهدف - قطاع غزة

تصدّر قطاع غزة للعام الثالث على التوالي المناطق الأكثر فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني، بعدما استشهد فيه 186 عاملًا خلال عام 2025، في وقت سجلت فيه الأمم المتحدة مقتل أو إصابة أو اختطاف 907 من عمال الإغاثة حول العالم.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، إن 350 عاملًا إنسانيًا قُتلوا خلال عام 2025، بينهم 186 في غزة و71 في السودان .

وأوضح «أوتشا» أن الأشهر الأولى من عام 2026 شهدت مقتل 82 من العاملين في المجال الإنساني وإصابة 97 آخرين، إضافة إلى اختطاف 39 شخصًا في مناطق نزاع مختلفة حول العالم.

ونقل البيان عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، قوله إن مقتل أكثر من ألف عامل إنساني خلال ثلاث سنوات «أمر غير مقبول مطلقًا».

وحذّر فليتشر من أن الاكتفاء بالإدانة لن يحمي العامل التالي، داعيًا الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واستخدام جميع الوسائل المتاحة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد أعلنت العام الماضي، في اليوم العالمي للعمل الإنساني، استشهاد أكثر من 500 عامل في المجال الإنساني خلال الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة. وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن عدد موظفي الأمم المتحدة الذين استشهدوا في غزة تجاوز ما فقدته المنظمة في أي نزاع أو كارثة أخرى في تاريخها.

وقال غوتيريش إن بعض الموظفين استشهدوا مع أفراد عائلاتهم داخل منازلهم أو أماكن لجوئهم، فيما قُتل آخرون أثناء أداء مهامهم في المكاتب والملاجئ والمجتمعات التي كانوا يخدمونها.

وأشار تقرير «أوتشا» إلى أن الانتشار المتسارع للطائرات المسيّرة المسلحة أسهم في زيادة المخاطر التي يواجهها المدنيون والعاملون في المجال الإنساني. وقال فليتشر إن المسيّرات المسلحة أصبحت «الوجه الجديد لخطر قديم» يتمثل في الاستهتار بأرواح المدنيين أو استهدافهم عمدًا، مؤكدًا أن التكنولوجيا قد تتطور، لكن قوانين الحرب لا تتغير.

وبحسب الأمم المتحدة، تسببت الطائرات المسيّرة في نحو 80% من وفيات المدنيين في السودان خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، بعدما استهدفت أسواقًا ومرافق صحية. وتسببت هجمات مماثلة في أوكرانيا في سقوط عشرات الضحايا المدنيين، فيما تضاعفت الهجمات بالمسيّرات المسلحة أربع مرات في كولومبيا بين عامي 2024 و2025.

وأكد «أوتشا» أن عمال الإغاثة باتوا أكثر عرضة لهذه الهجمات، مشيرًا إلى مقتل أحدهم في مارس/آذار الماضي بضربة مسيّرة استهدفت مبنى سكنيًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف أن أربع قوافل إنسانية تعرضت للقصف في أوكرانيا خلال أسبوع واحد من مايو/أيار الماضي. وتحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام تحت شعار «من أجل الإنسانية»، تكريمًا للعاملين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، وتسليطًا للضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه عمال الإغاثة حول العالم.