تواصل الولايات المتحدة و إيران تبادل رسائل التحدي، قبيل إعلان واشنطن يوم الإثنين، عن عقوبات اقتصادية جديدة على طهران قد تمتد آثارها إلى أبرز شركائها التجاريين، وفي مقدمتهم الصين.
ويأتي ذلك مع اقتراب مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب بين الجانبين، في وقت توقف فيه القتال المباشر بينهما، من دون أن تبدأ مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمرًا صحفيًا، الاثنين، للكشف عن حزمة عقوبات وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها قد تكون من "أقسى العقوبات في التاريخ"، بالتزامن مع دعوة واشنطن الصين إلى التعاون معها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن العقوبات الأميركية المرتقبة تمثل محاولة لفرض السيادة الأمريكية خارج حدودها، معتبرًا أن العقوبات الثانوية "لا أساس لها في القانون الدولي".
وفي سياق متصل، توقفت حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، مع تمسك طهران بنفوذها على الممر المائي وتهديدها باستهداف ناقلات النفط التي تعبره من دون إذنها.
وأظهرت بيانات تتبع مرور أربع سفن شحن فقط عبر المضيق الخميس، من دون أن تكون بينها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال، فيما لا يزال آلاف البحارة عالقين على متن مئات السفن.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأميركي ساعد في نقل متوسط ثمانية ملايين برميل من النفط يوميًا عبر المضيق خلال سبعة أيام، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب، أي ما يعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي.
من جهته، قال ترامب إن واشنطن تراقب تطورات الصراع، معتبرًا أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها ليست مستعدة، بحسب رأيه، لإبرام "الاتفاق المناسب".
وفي المقابل، قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، الميجر جنرال علي عبد اللهي، إن رد بلاده سيكون "ساحقًا ومؤلمًا ومدمرًا"، في حين دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب عبر حل دبلوماسي.
ولا يزال مصير البرنامج النووي الإيراني غير واضح، في ظل منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد منذ عام 2025، فيما لم تحقق واشنطن، حتى الآن، جميع الأهداف التي أعلنتها مع بداية الحرب، وبينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتهيئة الظروف لتغيير النظام في طهران.

