كشف تقرير أسبوعي صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" طرحت الأسبوع الماضي أول عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1"، الهادف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس .
وأوضح التقرير أن العطاء يشمل 1234 وحدة من أصل 3401 وحدة صودق عليها ضمن المشروع، وتتوزع على سبعة مجمعات بناء في المنطقة الواقعة شمال الطريق السريع رقم 1 بين القدس وأريحا، ضمن ما يسمى النفوذ البلدي لمستوطنة "معاليه أدوميم".
وأشار إلى أن الحكومات "الإسرائيلية" امتنعت لأكثر من ثلاثة عقود عن تنفيذ المشروع بسبب المعارضة الدولية الواسعة، فيما جاء طرح العطاء قبل تقديم دولة الاحتلال ردها الرسمي على التماس قدمته منظمات إسرائيلية وفلسطينية للمطالبة بوقف المشروع.
وبحسب التقرير، اعتبرت منظمات "إسرائيلية" طرح العطاء خرقاً لتعهد قدمته دولة الاحتلال في 19 يوليو/تموز الماضي بإبلاغ مقدمي الالتماس مسبقاً في حال قررت المضي في أي عطاء يتعلق بمشروع "E1".
وتبلغ مساحة المنطقة نحو 12 ألف دونم، وتقع بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، ويهدف مخططها إلى إقامة تواصل استيطاني بين المستوطنة والقدس، بما يعزز فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي أمراً عسكرياً بالاستيلاء على نحو 1152 دونماً من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستوطنة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية بين نابلس ورام الله.
وأشار التقرير إلى أن القرار يأتي ضمن سلسلة إجراءات منذ عام 2023 لتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة، ولا سيما بؤرتي "غفعات هريئيل" و"غفعات هروئيه".
وبالتزامن مع التوسع الاستيطاني، تتواصل اعتداءات المستوطنين وعمليات التضييق والتهجير القسري بحق الفلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وذكر التقرير أن عائلات فلسطينية في جالود وقصرة جنوب نابلس، وترمسعيا شمال رام الله، وخلة الحمص في مسافر يطا، تتعرض للحصار والمضايقات واعتداءات تشمل إغلاق الطرق وقطع الخدمات الأساسية واقتحام المنازل، بهدف دفع السكان إلى الرحيل.
وفي جالود، اضطر المواطن محمود الطوباسي وعائلته إلى إخلاء منزلهم بعد حصار استمر نحو شهرين، تخلله إغلاق الطريق المؤدي إلى المنزل وقطع المياه والكهرباء، قبل أن يقتحمه مستوطنون مسلحون ويهددوا أفراد العائلة بالقتل أو إحراق المنزل.
كما تتعرض عائلات في منطقة رأس العين ببلدة قصرة لاعتداءات واقتحامات متواصلة، في ظل محاولات المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن المستوطنين أعادوا في التاسع من أغسطس/آب الجاري نصب خيامهم في المنطقة، وأغلقوا الطرق وقطعوا خطوط الكهرباء والمياه عن عدد من العائلات، بحماية قوات الاحتلال.
وأضاف أن قوات الاحتلال أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها، وحولت نحو 16 منزلاً في جبل رأس العين ومحيطه إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، مع فرض حظر تجول وإغلاق المحال التجارية ومنع وصول ناشطين لإيصال المساعدات الأساسية للعائلات المحاصرة.
وأكد التقرير أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين، تشمل حرق وتخريب المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، وفرض الحصار والمضايقات على الفلسطينيين، في إطار ممارسات تهدف إلى تهجير السكان وتوسيع المشروع الاستيطاني.

