Menu

محافظة القدس: إخلاء معهد قلنديا خطوة لفرض السيطرة على منشأة أممية

بوابة الهدف - القدس المحتلة

حذّرت محافظة القدس ، اليوم الثلاثاء، من أن إخلاء معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وطرد موظفيه وبدء إجراءات فرض السيطرة على مجمعه، يمثل حلقة جديدة في مخطط إسرائيلي يستهدف المؤسسات الدولية والوجود الفلسطيني في القدس.

وقالت المحافظة، في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اقتحمت منذ ساعات الصباح مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، ونشرت أعدادًا كبيرة من الجنود والآليات العسكرية في المنطقة، وأغلقت طرقًا محيطة بالمعهد، ما أعاق حركة آلاف المواطنين.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت أقسام المعهد وغرفه، وفتشت محتوياته وانتشرت في ساحاته، قبل أن تخلي العاملين فيه وتبلغهم بمنع العودة إليه، مشيرة إلى احتجاز نحو 40 موظفًا ومن كانوا داخل المعهد وإخضاعهم للتحقيق، واعتقال شابين عند مدخل مخيم قلنديا.

وأوضحت أن الإجراءات تزامنت مع توزيع إخطارات بالاستيلاء على أراضٍ قرب جدار الفصل في بلدة كفر عقب، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحة المعهد.

وشارك وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير في اقتحام الموقع، وأعلن من المكان بدء ما وصفه بـ"عملية لإخلاء المبنى"، في خطوة قالت المحافظة إنها تعكس انتقال الإجراءات الإسرائيلية من الاقتحامات والتضييق إلى الإخلاء وفرض السيطرة الميدانية على منشأة تابعة للأمم المتحدة.

وأكدت المحافظة أن معهد قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة، أنشأتها "أونروا" عام 1952، ويُعد من أقدم مراكز التدريب التابعة للوكالة، مشيرة إلى أن المركز أقيم على أرض قدمتها الحكومة الأردنية للوكالة بموجب اتفاق أُبرم في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1952، بهدف توفير التدريب التقني والمهني للاجئين الفلسطينيين.

ويخدم المعهد مئات الشباب الفلسطينيين سنويًا، من خلال برامج وتخصصات مهنية وتقنية، توفر لهم فرص التدريب والتأهيل واكتساب المهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

ويمتد مجمع المعهد على نحو 80 دونمًا، ويضم ورشًا تدريبية وقاعات دراسية ومرافق إدارية ومساكن ومنشآت خدمية، فيما تقدر قيمة أصوله بملايين الدولارات، بحسب المحافظة.

وقالت إن الحديث عن "إخلاء مبنى" لا يعكس حقيقة ما يجري، معتبرة أن المستهدف هو مجمع أممي متكامل وأرض واسعة ذات موقع استراتيجي شمال القدس.

وأشارت المحافظة إلى أن بلدية الاحتلال أعدت، وفق معلوماتها، خطة لإعادة تخصيص الأراضي التي يشغلها المعهد لمرافق تعليمية ومجتمعية واجتماعية وطبية، إلى جانب محور للمواصلات، ما يستدعي هدم معظم مرافقه القائمة.

وشددت على أن الحديث عن تطوير الخدمات لا يبرر إخلاء منشأة أممية قائمة وتغيير وظيفتها بالقوة، مؤكدة أن المعهد يؤدي أصلًا وظيفة تعليمية ومهنية ويقدم خدمات للاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود.

ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال أغلقت بالقوة، خلال أيار/مايو 2025، ست مدارس تابعة لـ"أونروا" في القدس الشرقية، ما أثر في نحو 800 طفل، معتبرة ذلك جزءًا من اتجاه متصاعد لاستهداف المؤسسات التعليمية والخدمية التابعة للوكالة في المدينة.

ورأت محافظة القدس أن استهداف "أونروا" يندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى إضعاف المؤسسات الفلسطينية والدولية التي تقدم خدمات للسكان، وفرض منظومة خاضعة لسلطة الاحتلال، بما يعزز محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة.

وأكدت أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، وأن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض لا تمنح الاحتلال حقًا في السيادة على الأراضي المحتلة ولا تغيّر من وضعها القانوني.