حذرت بلديات محافظة شمال قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من تفاقم أزمة المياه وتداعياتها الإنسانية والصحية الخطيرة، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال المعدات وقطع الغيار والمواد الأساسية اللازمة لتشغيل وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي.
وقال رئيس بلدية جباليا النزلة، مازن النجار، خلال مؤتمر صحفي، إن منطقة شمال غزة دخلت مرحلة "العطش الشديد" وفق المعايير الدولية، محذرًا من تفاقم معاناة المواطنين في ظل استمرار النقص الحاد في المياه.
وأشار النجار إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية طمست معالم مدن ومناطق واسعة في قطاع غزة، موضحًا أن الدمار طال رفح وبيت حانون وأم النصر والزهراء، إلى جانب مساحات واسعة من جباليا وبيت لاهيا وخانيونس.
وأوضح أن نحو 60% من مولدات البلديات متعطلة، ما يزيد من صعوبة تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، ويعكس حجم الاحتياجات الفنية واللوجستية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات الأساسية.
وأكدت بلديات شمال غزة أن استمرار الحصار أدى إلى تراجع قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين، في ظل منع إدخال الآليات والمعدات اللازمة لفتح الشوارع وترحيل الركام وجمع النفايات.
وأضافت أن تدهور الخدمات البلدية أسهم في انتشار الأمراض والأوبئة والقوارض والحشرات، محذرة من تداعيات كارثية قد تطال الواقع الصحي والبيئي في المحافظة.
وطالبت البلديات المجتمع الدولي والجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على ضمان إدخال المعدات والآليات وقطع الغيار، إلى جانب الوقود والزيوت والمواد اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي.
وحذرت من أن استمرار القيود المفروضة على دخول هذه الاحتياجات ينذر بمزيد من التدهور الإنساني والصحي، ويهدد بتفاقم أزمة المياه في شمال قطاع غزة.

