شهدت بلدة قصرة، جنوبي نابلس، اليوم السبت، مواجهات ميدانية واشتباكات مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنين، عقب هجوم شنه مستوطنون على منازل وأراضي المواطنين، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للبلدة وتوفير الحماية للمهاجمين.
وأفادت مصادر محلية بوقوع إصابات في صفوف المواطنين، تركزت في محيط عدد من المنازل التي تتعرض لاعتداءات متواصلة، فيما تصدى الأهالي لمحاولات المستوطنين اقتحام المنازل والاعتداء على سكانها.
وأحرق مستوطنون ممتلكات وأضرموا النيران في مناطق بالبلدة، بالتزامن مع إطلاق النار ومحاصرة شبان داخل منازلهم، فيما امتدت الاعتداءات إلى منازل أخرى في قصرة، إلى جانب المنازل الثلاثة المحاصرة في منطقة رأس العين.
وقال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، إن قوات الاحتلال احتجزت سيارة إسعاف في محيط أحد المنازل المحاصرة، ما أعاق وصول طواقم الإسعاف إلى المصابين.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه الشبان والمنازل السكنية المحاصرة، وسط حالة من التوتر والاشتباكات المتواصلة في البلدة.
وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الـ21 على التوالي، حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، وسط تضييق متواصل على سكانها ومخاوف من محاولة تهجير العائلات والاستيلاء على أراضيها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تشير بيانات أممية إلى أن بلدة قصرة شهدت خلال عام 2026 هجمات استيطانية أكثر من أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة، ما جعلها واحدة من أبرز بؤر التوتر خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون أكثر من 11 ألف اعتداء في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، في سياق تصعيد مستمر يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
وتشهد مناطق جنوب نابلس، ولا سيما البلدات والقرى المحاذية للبؤر الاستيطانية، تصعيدًا متواصلًا في اعتداءات المستوطنين، وسط مخاوف فلسطينية من توظيف هذه الاعتداءات في تهجير السكان وفرض وقائع جديدة على الأرض.

