أكد الكاتب والباحث الفلسطيني د. عقل صلاح، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الهدف الإخبارية"، على أهمية المبادرة الوطنية التي أطلقها نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرفيق جميل مزهر، مشيراً إلى أنها نقلت النقاش السياسي من دائرة التفكير الآني الضيق حول الانتخابات المجردة إلى أفق الحوار الوطني الشامل لإعادة بناء النظام السياسي وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح د. صلاح أن أهمية المبادرة تكمن في دعوتها لحوار جاد وغير موسمي، يستند إلى صياغة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات القائمة وتوحيد كافة القوى الوطنية والإسلامية، لافتاً إلى أن المبادرة أعادت استحضار مخرجات الحوارات الوطنية والتفاهمات السابقة، سواء على المستوى الشامل لإنهاء الانقسام الممتد لأكثر من عقد ونصف، أو على مستوى الحوارات الثنائية بين الجبهة الشعبية وحركة فتح.
وشدد الكاتب صلاح على أن المبادرة تحمل رسالة جوهرية لمختلف القوى وفي مقدمتها حركة فتح، مفادها عدم إمكانية استقامة الحالة السياسية دون حوار جاد يشمل الجميع دون إقصاء، مؤكداً أن جوهر المبادرة يرتكز على تأسيس مجلس وطني انتقالي شامل يضم كافة المكونات الفلسطينية كخطوة أساسية لإصلاح وتطوير منظمة التحرير، وإنجاز الحوار الوطني لإنهاء الانقسام كشرط رئيسي يسبق العملية الانتخابية لضمان نجاحها وتجنب إعادة إنتاج الأزمات.
وأضاف د. صلاح أن الطرح ينص على التوافق على خطة استراتيجية موحدة تنهي حالة التفرد بالقرار السياسي وترسم رؤية مشتركة لمواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة في الضفة الغربية، إضافة إلى إدماج كافة القوى وترتيب منظمة التحرير عبر الشمول الصريح لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، والمبادرة الوطنية، وعودة التيار الإصلاحي إلى حركة فتح، لضمان وحدة الموقف الفلسطيني قبل التوجه للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وحذر في ختام تصريحه لـ "الهدف" من محاولات إيجاد "لبس" إعلامي حول الطرح المتعلق بالمرحلة الانتقالية وفترة السنتين، موضحاً أن بعض الأطراف تستغل دعوات التأجيل لتكريس الانقسام رغم أنها هي من تعاني من معيقات داخلية وتخشي استحقاق صندوق الاقتراع، مجدداً التأكيد على أن مبادرة الجبهة الشعبية تمثل المخرج الوطني الواقعي والمسؤول لبناء نظام سياسي فلسطيني كامل ومتكامل بمشاركة كافة أطياف الشعب الفلسطيني.

الكاتب والباحث الفلسطيني د. عقل صلاح

