أكد مصدر أمني في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، إحباط عملية "إسرائيلية" استهدفت شخصية قيادية مركزية في القطاع، مشيرًا إلى أن الاحتلال تمكن خلال العملية من اختطاف مسؤول أمني كان موجودًا في موقع الحدث.
وقال المصدر، في تصريح لمنصة "الحارس" التابعة لأمن المقاومة، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف القوة "الإسرائيلية" المتسللة، وإيقاع خسائر في صفوفها، إضافة إلى اغتنام معدات وأسلحة كانت بحوزتها، وضبط ثلاثة أشخاص قال إنهم عملاء للاحتلال، كانوا ينفذون مهام إسناد وجمع معلومات.
ودعا المصدر المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالعملية، محذرًا النشطاء والإعلاميين من تداول الرواية "الإسرائيلية"، وداعيًا إلى الاكتفاء بما يصدر عن المقاومة من معلومات.
وكانت منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة قد شهدت، صباح الثلاثاء، عملية تسلل لقوة "إسرائيلية" خاصة، ترافقت مع إطلاق نار كثيف وغارات جوية، فيما اندلعت اشتباكات مسلحة في المنطقة.
وأسفرت الغارات "الإسرائيلية" التي رافقت العملية عن استشهاد أربعة مواطنين، بينهم سيدة وطفلان، وإصابة آخرين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
حماس: العملية جريمة خطيرة وخرق لاتفاق وقف إطلاق النار
من جانبها، أكدت حركة حماس أن العملية "الإسرائيلية" في منطقة الكتيبة، وسط منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، تمثل "جريمة خطيرة واستهتارًا متعمدًا بأرواح المدنيين".
وقالت الحركة في بيان، إنّ العملية رافقها إطلاق نار كثيف وغارات جوية لتوفير الغطاء للقوات المتسللة خلال تنفيذ مهمتها وانسحابها، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
واعتبرت حماس العملية امتدادًا للحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة، مؤكدة أنها تأتي رغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ برعاية أميركية ودولية.
وأضافت أن استمرار الاحتلال في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين، إلى جانب تشديد الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع، يعكس ما وصفته بـ"سياسة التحدي والغطرسة" التي تنتهجها حكومة الاحتلال تجاه الوسطاء والقانون الدولي.
وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة باتخاذ موقف واضح من الانتهاكات "الإسرائيلية"، والتحرك لوقفها وإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
كما دعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفته بجرائم الاحتلال بحق المدنيين في غزة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية الدولية.

