يخيّم التصعيد "الإسرائيلي" على المشهد في جنوب لبنان، مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير والنسف في عدد من البلدات، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ بنود اتفاق الإطار.
وفي آخر التطورات الميدانية، ألقت طائرة مسيّرة "إسرائيلية"، اليوم الأربعاء، غالونات متفجرة على بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة، فيما نفذ جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عمليتي تفجير في المنصوري وبني حيان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وطال القصف المدفعي أطراف بلدة قبريخا، بالتزامن مع تحرك دبابات إسرائيلية شرق الخيام وإطلاق نار كثيف في المنطقة.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي رشاشاته الثقيلة باتجاه بلدة مجدل زون، فيما استهدفت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة محيط بلدة بيت ياحون.
وفي منطقة النبطية، شن الطيران الحربي غارة على أطراف النبطية الفوقا باتجاه كفرتبنيت، فيما تعرضت دوحة كفررمان لقصف مدفعي متقطع.
وترافق ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء جنوب لبنان، فيما تواصلت عمليات تفجير ونسف المباني والمنازل في عدد من البلدات، ولا سيما طيرحرفا والمنصوري وبني حيان.
وفي الجانب الإسرائيلي، أجرت الجبهة الداخلية تمرينًا لاختبار جهوزية صافرات الإنذار في عدد من المناطق شمال ووسط إسرائيل، في ظل استمرار حالة التوتر على الجبهة الشمالية.
الوضع الأمني في بعبدا
سياسيًا وأمنيًا، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع وزير الداخلية أحمد الحجار التطورات الأمنية في البلاد، ولا سيما الوضع في الجنوب، إلى جانب سبل تعزيز الانتشار الأمني بما يساهم في حفظ الاستقرار وطمأنة المواطنين.
وذكرت الرئاسة اللبنانية أن اللقاء تناول كذلك احتياجات قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية، في ضوء التحضيرات للمؤتمر المقرر عقده في باريس خلال الشهر الجاري، والرامي إلى دعم قدرات الأجهزة الأمنية اللبنانية.
ويأتي التصعيد في الجنوب عقب إعلان "إسرائيل"، الخميس الماضي، السيطرة على مرتفعات علي الطاهر قرب مدينة النبطية، قبل أن تكثف غاراتها وعملياتها العسكرية في المنطقة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تواصل "إسرائيل" احتلال مواقع في جنوب لبنان وتنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف، بالتزامن مع إعلانها إقامة "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود.

