أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، نقلًا عن حاكم جزيرة قشم، بأن سفينة تجارية إيرانية تعرضت لهجوم قبالة سواحل جنوب إيران في وقت مبكر من اليوم الأحد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي السياق، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تقريرًا عن إصابة سفينة بقذيفة أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة الأضرار التي لحقت بها أو حالة أفراد طاقمها.
ويأتي الهجوم وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، بالتزامن مع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط واستمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت السعودية قد أعلنت إغلاق خط أنابيب النفط الذي يربط شرق المملكة بغربها بصورة مؤقتة، كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرات مسيرة، قالت بغداد والرياض إنه انطلق من الأراضي العراقية، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران.
وأظهرت صور أقمار صناعية تصاعد دخان أسود من منطقة تقع على مسار خط الأنابيب جنوبي المدينة المنورة، فيما قالت وزارة الخارجية السعودية إن الهجوم أسفر عن إصابات وأضرار يجري تقييمها، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن تأثيره على صادرات النفط.
ويمتد خط أنابيب الشرق والغرب لمسافة نحو 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، وينقل ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل من النفط يوميًا، بما يعادل نحو 4 إلى 5% من الإمدادات العالمية، وفق المعطيات الواردة في التقارير.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران هي على الأرجح المسؤولة عن الهجوم على خط الأنابيب، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن.
وفي تطور آخر، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس السبت، إصابة شخصين جراء قذيفة أطلقها الحوثيون على منطقة جازان، جنوب غربي المملكة، إضافة إلى تضرر عدد من المباني، بينها مسجد.
وتشهد المنطقة تصعيدًا متواصلًا في ظل تبادل الهجمات على السفن والمنشآت المرتبطة بإمدادات الطاقة، فيما يثير استمرار التوتر في مضيق هرمز مخاوف من تداعيات أوسع على حركة التجارة وأسعار النفط عالميًا.

