Menu

الإغاثة الطبية تحذّر من شلل المنظومة الصحية في غزة بسبب نقص الوقود

بوابة الهدف - قطاع غزة

حذّر مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الإثنين، من أنّ استمرار منع إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية، إلى جانب توقف إمدادات الوقود، يهدد بتعطّل الخدمات الصحية ودفع المنظومة الطبية نحو شلل واسع.

وقال أبو عفش في تصريحات صحفية إن المؤسسات الصحية والمستشفيات، بما فيها مراكز الإغاثة الطبية والعيادات المتنقلة المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، تعتمد بصورة أساسية على المولدات الكهربائية لتوفير احتياجاتها، في ظل أزمة الكهرباء ونقص مصادر الطاقة.

وأوضح أن أسعار الزيوت وقطع الغيار والمستلزمات الخاصة بالمولدات، في حال توفرها في الأسواق، وصلت إلى مستويات مرتفعة تفوق قدرة المؤسسات على شرائها، ما أدى إلى تعطل عدد من المولدات وتقليص الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وكشف أبو عفش أن منظمة الصحة العالمية أبلغت 20 مؤسسة صحية، تضم 13 مستشفى و7 مراكز وعيادات، بأن إمدادات السولار ستتوقف عنها اعتبارًا من 19 أيلول/سبتمبر الجاري، بذريعة عدم توفر التمويل اللازم لشراء الوقود.

وأشار إلى أن بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الخصوص، فيما لم تتلقَّ مؤسسات أخرى الإشعارات بعد، وسط مخاوف من اتساع نطاق القرار ليشمل مراكز صحية إضافية.

وأكد أن القرار يتعلق بمؤسسات صحية غير حكومية وأهلية، وليس بالمستشفيات الحكومية والعامة، مشددًا على أن ذلك لا يقلل من خطورته، إذ تؤدي هذه المؤسسات دورًا أساسيًا في إسناد المستشفيات الكبرى التي تواجه ضغطًا متزايدًا ونقصًا حادًا في الإمكانات.

وحذّر أبو عفش من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تراكم النفايات وتلوث المياه وانتشار الظروف المهيئة للأمراض، مشيرًا إلى أن إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم بحجة الأعياد اليهودية يفاقم الأزمة ويقطع مسارات إدخال الاحتياجات الأساسية إلى القطاع.

وأكد أن استمرار القصف واستهداف المدنيين، إلى جانب تأخر تحسين الأوضاع الميدانية، يدفع القطاع نحو كارثة إنسانية واسعة، ويضع حياة آلاف المرضى والجرحى أمام مخاطر متزايدة.

وتواجه المنظومة الصحية في غزة أزمة متفاقمة، مع عجز دوائي يقارب 50%، ونقص في المستهلكات الطبية بنسبة 58%، وشح في مواد الفحص المخبري يصل إلى 85%، ما يهدد بتعطل خدمات علاجية وتشخيصية حيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، يعمل 19 مستشفى فقط من أصل 38 مستشفى في القطاع، بينها 4 مستشفيات حكومية تعمل في ظروف استثنائية ومعقدة، فيما خرجت 26 مستشفى عن الخدمة جراء العدوان والأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار، مشيرة إلى تضرر أكثر من 1800 مرفق صحي بصورة جزئية أو كلية، بدءًا من المستشفيات الكبرى، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات والصيدليات والمختبرات.