Menu

كلنا عائلة النايف

محمود الراس

ثوريون مقاومون فلسطينيون وعرب أمميّون، عائلة رجلٍ ترجل مغدوراً بسلطة أوسلو وخنجر تنسيقها الأمني المسموم، سيناريوهات كانت معدة مسبقاً، وأدوار وُزعت على محامي قتلته، ليطبخون نتائج التحقيق، أثوابٌ نضالية ألبسوها لمأجورين، وهم زمرة من القتلة ومجموعة من أصحاب الكروش المنتفخة بعار خميرة المال المنهوب، كل هذا بينما يجتهد أثرياء حروب الفنادق بحرب التزوير على الحقيقة.

كل المؤشرات كانت تدلل على أن الجريمة واقعة لا محالة، وكأن الأحداث التي تعرض لها الشهيد كان شيئاً قدرياً، إنّما هي تزوير للحقائق والوقائع.

الحجج والمسوغات جاهزة، في ملفات محامي القاتل، وتجتهد الديدان الملونة في محاولاتها لتزوير الحقائق وحرف التوصيات عن وجهتها الحقيقية.

وهنا نتساءل إن كان يوجد إنسان على وجه البسيطة يحرق شيئاً احترق سابقاً لأجله، أليس الصمت جريمة؟ وعن أي لجان تحقيق يتحدثون؟ عن زبانيتهم، أم عن لجان يُمولها ويوجهها القاتل؟.

اليوم وبجسارة اللصوص، يتحدث قتلة النايف باسم الحقيقة والمهنية، والمصلحة الوطنية، أي مصلحةٍ تلك التي أعطتكم الحق في تحويل سفاراتنا لمرتع لصوص؟ ومخبأ لنفايات الإحتلال؟، من أعطى لكم الحق في جعل الوطن عقاراً لأولادكم، وإدارته كمزرعة خراب، لا تضمّ سوى قتلة وسماسرة مأجورين؟.

عائلة الشهيد عمر النايف ، لا تدعوا تلك الديدان الملونة، تستدرجكم لمُنازلتها في مستنقع تبعيتها، لتُغيب عنكم الحقيقة.

ونقول لكل الأقلام والأبواق المأجورة: إلا الشهداء وعائلاتهم، ولا تجعلوا من انضباطنا وإيماننا بالوحدة، فجيعة حياتنا النضالية.

ولعمر، اغتالوك رفيقنا، وهم لا يعرفون بأنهم بهذه الجريمة، قصّروا من أعمارهم وحياة مؤسساتهم، وحين يستفيقون سيعرفون كم كانوا جبناء، ومخطئين بحقك، لأنك المحب لأرضك ومائها وجبالها، والمحب لوحدة شعبك وأمنه الاجتماعي، وسيبقى دمك يغلي في العروق، وفي كل بيت وحارة، ليصبح ذات يوم بركاناً شرساً يأتي عليهم جميعاً... نم قرير العين يا عمر، ولا تخشى شيئاً، فللحقيقة والوطن حراسٌ، دمك سيبقى دين في أعناقهم، بينهم وبين من خانك وخان الوطن يا عمر.. شرفٌ لا يمحوه إلا الدم، فقد أقسموا على مجاورة الشهداء، بعيداً عن البقاء إلى جانب أحياء خانوا الدم الفلسطيني وتجرؤوا على مناضلي شعبنا.