حذّر منسق وزارة الدولة لشؤون الإغاثة، عدنان حمودة، من انهيار شبه كامل في القطاعات الحيوية بقطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على إدخال المساعدات والمعدات الثقيلة، ما أدى إلى تعطّل واسع للعمل الإغاثي وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال حمودة، في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، إن القطاعات الصحية والتعليمية والزراعية والإغاثية تواجه حالة انهيار شبه كامل، مشيرًا إلى أن القيود على إدخال المساعدات والمعدات الثقيلة أوقفت نحو 70% إلى 80% من العمل الإغاثي.
وأضاف أن هذا الواقع وسّع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع وما تسمح سلطات الاحتلال بإدخاله من مساعدات، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
فجوة المساعدات
وبحسب تصريحات سابقة لحمودة، يتراوح عدد الشاحنات التي تدخل إلى غزة بين 150 و200 شاحنة يوميًا، مقابل حاجة تقدّر بين 600 و1000 شاحنة لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الشاحنات الداخلة مخصص للقطاع التجاري، وليس للمساعدات الإنسانية المجانية، ما ينعكس على الأسعار ويزيد الأعباء المعيشية على السكان.
وأشار إلى أن المساعدات التي تدخل عبر الشركاء الدوليين للحكومة الفلسطينية لا تغطي سوى 10% إلى 15% من الاحتياجات الفعلية للسكان.
أزمة القطاع الصحي
ويتزامن ذلك مع أزمة حادة في القطاع الصحي، وسط نقص في الرعاية المتخصصة وآلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
وقال حمودة، في تصريحات سابقة، إن 152 مريضًا وجريحًا فقط أُجلوا عبر معبر رفح خلال بعض الفترات، بينما ينتظر آلاف المصابين فرصًا للعلاج خارج غزة.
وحذّر من أن عرقلة خروج الحالات الحرجة ونقص الرعاية المتخصصة يهددان حياة المرضى والجرحى داخل مستشفيات تعاني أضرارًا ونقصًا حادًا في الموارد.
الإيواء والوقود
وفي ملف الإيواء، حذّر حمودة من تداعيات شح الوقود وتوقف المولدات الكهربائية، بالتزامن مع اقتراب موسم الشتاء.
وتعاني مراكز الإيواء نقصًا حادًا في الخيام، فيما تسببت الأمطار السابقة في غرق مئات الخيام على الشريط الساحلي وفي دير البلح، ما دفع غرفة العمليات الحكومية إلى إنشاء مراكز إيواء طارئة ومؤقتة.
النفايات والزراعة
وتفاقمت أزمة النفايات نتيجة نقص الآليات والمعدات الثقيلة، إذ تحولت مناطق وأسواق في غزة إلى مكبات كبيرة للنفايات، وسط تحذيرات من مخاطر الأوبئة وتلوث المياه.
وفي القطاع الزراعي، أدت القيود على المعدات والوقود إلى تعطيل أعمال واسعة، فيما تحرم القيود الإسرائيلية والتوسع في المناطق العازلة القطاع من مساحات زراعية يمكن استخدامها لإنتاج الغذاء محليًا.
وبحسب المعطيات الواردة في تصريحات حمودة، فإن تراجع العمل الإغاثي بنسبة تصل إلى 80% يعكس اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات وقدرة المؤسسات الإنسانية على الاستجابة، بما يزيد المخاطر على سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.

