حذّر مكتب الشهداء والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من التداعيات الصحية والبيئية والإنسانية الخطيرة الناجمة عن استمرار تأخر عمليات انتشال جثامين الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض في قطاع غزة، مطالباً المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتحرك العاجل وتوفير الإمكانات اللوجستية والمعدات الثقيلة المتخصصة.
وأكد المكتب في بيان صحفي أن استمرار عمليات البحث والتوثيق الميدانية يُظهر عمق الكارثة التي خلّفها العدوان، مشيراً إلى أن حصيلة الضحايا المسجلة لدى وزارة الصحة خلال الـ24 ساعة الماضية بلغت 4 شهداء و17 إصابة.
كما أوضح أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار بلغ 1,394 شهيداً و4,839 إصابة، إضافة إلى انتشال 834 جثماناً، لترتفع الحصيلة التراكمية للعدوان إلى 73,914 شهيداً و174,952 جريحاً، مُرجحاً أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير في ظل وجود أعداد كبيرة من المفقودين تحت الركام وفي المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وشدد المكتب على أن نقص الآليات وتأخر الوصول إلى المناطق المدمرة لا يمثل عائقاً لوجستياً فحسب، بل يضاعف معاناة عائلات المفقودين ويحرمهم من حقهم الإنساني في معرفة مصير أبنائهم ودفنهم بكرامة، مبيناً أن بقاء الجثامين يهدد بكارثة صحية وبيئية تتطلب إقرار خطة طوارئ شاملة وعاجلة بعيداً عن الحلول الجزئية.
وطالبت الجبهة الشعبية عبر بيانها بتوفير الآليات والمعدات الثقيلة والوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل طواقم الدفاع المدني، وفتح ممرات آمنة للوصول إلى كافة الأماكن المدمرة دون قيود.
كما دعت إلى تشكيل آلية دولية ومحلية موحدة لحصر وتوثيق المفقودين، ورفد القطاع بفرق متخصصة في الطب الشرعي للتعرف على الجثامين وتسليمها لذويها، وإلزام المؤسسات الدولية بالدعم الفعلي الميداني والإسراع في إزالة الأنقاض بدلاً من الاكتفاء بإصدار التقارير.
واختتم المكتب بيانه بتحميل المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المسؤولية الكاملة عن هذا التأخير البيروقراطي، داعياً إلى إخراج ملف الشهداء والمفقودين من دائرة التجاذبات السياسية، والتعامل معه كأولوية إنسانية لا تحتمل الإرجاء لأن كل يوم يمر يزيد من صعوبة التعرف على الجثامين وتوثيق هوياتها.

