Menu

مخطط استيطاني لفصل شمال الضفة عن وسطها وجنوبها عبر شبكة مستوطنات وطرق

بوابة الهدف - الضفة المحتلة

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تروّج لإنشاء كتلة استيطانية ممتدة تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، عبر ربط عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية بشبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية.

وأوضح المكتب، في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر اليوم السبت، أن مجلس مستوطنات شمال الضفة المعروف باسم "مجلس مستوطنات شومرون"، برئاسة المستوطن يوسي داغان، وبالتنسيق مع ما يسمى "اتحاد المزارع" الاستيطاني، نشر خرائط لكتلة استيطانية يجري العمل على إقامتها وتمتد من الشرق إلى الغرب بين شمال الضفة ووسطها.

وأشار إلى أن الخرائط تغطي المنطقة المحيطة بما يعرف بكتلة "قانا" الاستيطانية، أو "غوش قانا"، التي يجري العمل على ربطها بسلسلة من المستوطنات والبؤر المحيطة بها، بما يشمل مستوطنات "أريئيل" و"عمانوئيل" في سلفيت، و"يتسهار" في نابلس، ومواقع استيطانية أخرى.

وبحسب التقرير، يمتد الشريط الاستيطاني من مستوطنة "يتسهار" شرقًا باتجاه الغرب، مرورًا بمواقع وبؤر استيطانية في محيط وادي قانا، وصولًا إلى "عمانوئيل" و"كرني شمرون" و"يكير" و"نوفيم"، ويرتبط بالكتلة الاستيطانية الأوسع حول "أريئيل".

وقال المكتب إن اكتمال هذا الشريط من شأنه قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة ووسطها، وتحويل عدد من المدن والقرى الفلسطينية إلى جيوب معزولة، عبر فرض طوق استيطاني حول محافظات جنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت، بما يحد من التوسع العمراني والنشاط الاقتصادي والزراعي الفلسطيني، وفق التقرير.

وأضاف أن تنفيذ المخطط يتم عبر منظومة تضم المستوى السياسي الحكومي، وما وصفها بالحركات والمجموعات الاستيطانية التي تنشط ميدانيًا، إلى جانب ما تسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، والتي تتولى إجراءات الاستيلاء على الأراضي وتغيير صفة استخدامها بما يتيح تخصيصها لأغراض البناء الاستيطاني.

وأشار التقرير إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" ناقش مكونات المشروع خلال جلسات سرية، وصادق على ركائزه عبر سلسلة من القرارات المتلاحقة خلال عام 2026، موضحًا أن المشروع لا يُطرح تحت اسم "الشريط العرضي"، وإنما يجري تمرير مكوناته في صورة حزم وبنود منفصلة لشرعنة البؤر وتوسيع المستوطنات ودمجها ضمن منظومة الاستيطان الرسمية.

وفي سياق متصل، أشار المكتب إلى تعديل سلطات الاحتلال مؤخرًا "الخط الأزرق" الخاص بمستوطنة "كيداه"، الواقعة شرق مستوطنة "شيلو" على أراضٍ تابعة لقرية جالود جنوب نابلس، بما يضيف نحو 178 دونمًا إلى المنطقة المخصصة للمستوطنة.

وأوضح أن تعديلات "الخط الأزرق" تهدف إلى تحديد حدود الأراضي التي أعلنتها سلطات الاحتلال "أراضي دولة"، تمهيدًا لاستخدامها في التخطيط والبناء، وقد تؤدي عمليًا إلى توسيع المساحات المتاحة أمام المستوطنات.

وذكر أن الخطوة تأتي بعد قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر 2025 الاعتراف بـ"كيداه" كمستوطنة جديدة، بعد سنوات من تصنيفها بؤرة استيطانية غير مصرح بها.