Menu

احتجاجاً على استضافة متحدث عسكري إسرائيلي

الكاتبة الفلسطينية بيسان عدوان تنسحب من معرض "يوتيبوري" للكتاب وتدعو لمقاطعته

بوابة الهدف الإخبارية - وكالات

أعلنت الكاتبة والصحافية الفلسطينية بيسان عدوان، انسحابها الرسمي ومقاطعتها لمعرض يوتيبوري للكتاب 2026 (Bokmässan) في السويد، والذي كان من المقرر أن تشارك فيه بقراءة شعرية يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري.

ويأتي هذا القرار الحاسم احتجاجاً على سماح إدارة المعرض بتوفير مساحة ثقافية لبرنامج تنظمه "جمعية الصداقة السويدية–الإسرائيلية"، يستضيف جوناثان كونريكوس، المقدم في قوات الاحتياط الإسرائيلية والمتحدث العسكري الذي استُدعي للخدمة للدفاع عن الرواية العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب الحالية على قطاع غزة.

 وأوضحت عدوان في بيانها أن كونريكوس ليس مجرد محلل سياسي، بل هو عسكري أمضى 24 عاماً في جيش الاحتلال، مقاتلاً وقيادياً في "لواء غفعاتي" -الذي ارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة لقوانين الحرب في غزة- قبل أن يصبح متحدثاً دولياً باسم الجيش، مشددةً رفضها القاطع للصعود إلى منصة ثقافية لإلقاء الشعر في الوقت الذي يُمنح فيه ممثل للجيش الإسرائيلي منصة موازية لتبرير العنف والدمار والتهجير الواقع على الشعب الفلسطيني.

وأشارت عدوان إلى أن هذه الخطوة من قبل المعرض ليست حادثة منفصلة؛ ففي نسخة المعرض لعام 2025، نظمت الجمعية ذاتها فعاليات بعناوين استفزازية مثل "المجاعة المصطنعة في غزة" وربطت وكالة "الأونروا" بالإرهاب، مما أثار حينها غضب الأوساط الثقافية ودفع 72 كاتباً ومترجماً لتوقيع عريضة احتجاجية. وأكدت أن هذا النمط المتكرر لا يُعالج بتغيير العناوين شكلياً.

 وبالتزامن مع انسحابها، وجهت عدوان خطاباً رسمياً ومساءلة مكتوبة لإدارة معرض (Bokmässan)، مطالبة إياهم بتوضيح معايير قبول البرامج والمتحدثين، ومساءلتهم حول ازدواجية المعايير في منح منصة لمتحدث عسكري متورط في حرب تشهد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. كما طالبت بتوضيح صريح للحدود الفاصلة بين الحوار الثقافي ومنح الشرعية المؤسساتية لخطاب عسكري.

ودعت عدوان في ختام بيانها بتوجيه نداء عاجل لكل كاتب، فنان، مترجم، ناشر، ومؤسسة ثقافية للانضمام إلى هذه المقاطعة وسحب مشاركاتهم من المعرض، وتقديم احتجاجات رسمية، مؤكدة على قاعدتها الثقافية والأخلاقية: "حرية التعبير لا تلزم الكاتب بمنح حضوره وشرعيته لأي منصة... لا يمكن لقصيدتي أن تكون في قاعة، بينما يجري تطبيع خطاب العلاقات العامة العسكرية في قاعة أخرى".