أكّدت المديرية العامة للشرطة في قطاع غزة، على كافة المواطنين والتجار وأصحاب المحال والمراكز التجارية، ضرورة التداول بالعملات الورقية الصالحة للاستخدام بمختلف أنواعها وفئاتها، سواء كانت جديدة أو قديمة، بشرط ألا تكون تالفة، مُلوّحة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق الممتنعين عن قبولها.
وأضحت الشرطة في بيان صحفي، أن إدارة المباحث العامة ستباشر تنفيذ جولات ميدانية لمتابعة مدى الالتزام بقرار التداول في مختلف مناطق القطاع، مشددة على أن الإجراءات ستكون مشددة بحق المخالفين. ودعت الشرطة التجار إلى "إعلاء المصلحة الوطنية والتحلي بالمسؤولية الأخلاقية، وعدم المساهمة في افتعال أزمات إضافية تُضيّق الخناق على المواطنين".
كما حثت المديرية العامة للشرطة المواطنين على الإبلاغ الفوري عن أي محال أو تجار يمتنعون عن قبول العملات القديمة، وذلك عبر الاتصال بالرقم المجاني للعمليات المركزية (109)، أو مراجعة أقرب مركز شرطة.
تأتي هذه التعليمات الشرطية في ظل أزمة سيولة نقدية حادة يمر بها قطاع غزة كإحدى أثقل التداعيات الاقتصادية للحرب المستمرة؛ حيث تسبب حصار المنافذ والقيود المشددة على دخول الأموال الورقية عبر البنوك والمؤسسات المصرفية في انعدام الفئات النقدية الجديدة وتآكل المتاح منها.
وقد دفع هذا الشح الشديد في الأوراق النقدية الشارع الغزي إلى التداول بالعملات القديمة والشبه مهترئة لتيسير العمليات التجاريّة اليومية وشراء المستلزمات الأساسية، غير أن امتناع بعض التجار عن قبول هذه الفئات بدعوى "قدمها" أدى إلى تفاقم الأزمة وشلل حركة الشراء.

