نفت طهران انطلاق جولة مفاوضات جديدة أو تحديد موعد لها، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتظار بلاده رداً رسمياً من واشنطن عبر الوسطاء، مكرراً استعداد طهران للدبلوماسية دون التنازل عن شروطها الخاصة بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك رغم رفض ترامب للمقترح الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود حثيثة يبذلها وسطاء إقليميون، من بينهم قطر ، لتقليص الفجوات وإحياء المسار التفاوضي عبر اتصالات غير مباشرة، ترجيحاً لإمكانية عقد جولة محادثات جديدة دون ضمان نتائجها أو الاتفاق على موعدها حتى الآن.
على الصعيد الميداني، كشف مسؤولون أميركيون عن إصابة ثمانية من عناصر مشاة البحرية جراء هجوم بصاروخ كروز إيراني استهدف سفينتهم في مضيق هرمز قبل نحو أسبوعين. وفي المقابل، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من احتمال إقدام واشنطن على هجوم عسكري جديد رغم ظروفها الإقليمية غير المحبذة، بينما أعلن الحرس الثوري احتجاز غواصة تجسس مسيرة أميركية من طراز "ريموس-600" في المضيق، وهو ما نفته واشنطن لاحقاً.
ورغم صعوبة تجاوز الخلافات الجوهرية حول أزمة مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات والضمانات المطلوبة لوقف القتال، فإن استمرار قنوات الاتصال والتحركات الدبلوماسية يبقي المسار التفاوضي قائماً وسط أجواء التصعيد والتهديدات المتبادلة.

