أعلنت السلطات العراقية مساء اليوم الأربعاء، إغلاق مقر التحالف الدولي في العراق، مؤكدة تولي القوات العراقية مسؤولية الأمن.
وجاء هذا الإعلان مع مع مغادرة آخر القوات والمعدات قاعدة أربيل الجوية، إيذاناً بانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وبالتزامن مع إعلان الحكومة العراقية عطلة رسمية لمدة أربعة أيام تحت اسم "أيام السيادة".
ويأتي اكتمال الانسحاب تنفيذاً للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة العراقية والولايات المتحدة عام 2024، والذي نص على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف داخل العراق على مراحل، على أن تنتهي المرحلة النهائية بحلول نهاية أيلول/سبتمبر 2026.
في وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون رسميًا اختتام الولايات المتحدة وشركائها في التحالف مهمة "العزم الصلب" في العراق، مؤكدة استمرار تقديم التدريب والدعم الاستخباراتي للقوات العراقية.
وقال البنتاغون في بيان صحفي، إن الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان يمثل ختام المهمة العسكرية للتحالف في العراق.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم تدريب موجّه ودعم استخباراتي للشركاء العراقيين، فيما تتولى القوات الأمنية العراقية قيادة الجهود الرامية إلى مكافحة تنظيم "داعش" وتأمين البلاد.
وجاء انسحاب آخر قوات التحالف في ختام مهمة بدأت عام 2014 لمواجهة تنظيم "داعش"، واستمرت بعد إعلان هزيمته في العراق عام 2017، ثم في سوريا بعد عام 2019 لملاحقة الخلايا المتبقية.
وبموجب اتفاق بين بغداد وواشنطن عام 2024، بدأ الانسحاب التدريجي لقوات التحالف من القواعد العراقية، حتى اقتصر وجوده مطلع عام 2026 على إقليم كردستان.
وفي 18 يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت اللجنة العسكرية العليا العراقية لإنهاء مهمة التحالف اكتمال إخلاء القواعد والمقار القيادية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف، بينها قاعدة "عين الأسد" ومقر قيادة العمليات المشتركة، مع استمرار الدعم اللوجيستي للعمليات في سوريا عبر قاعدة أربيل الجوية.

