Menu

ترقب إيراني للرد الأمريكي وسط تحركات دبلوماسية وتوترات عسكرية

بوابة الهدف - وكالات

تترقب المنطقة الموقف الإيراني من المقترح الأمريكي بشأن مسار المفاوضات، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري والتحركات الدبلوماسية، وسط اتصالات تهدف إلى إبقاء مسار التفاوض مفتوحًا، وتحركات لتأمين الإمدادات والطاقة مع تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وتتجه الأنظار إلى طهران ترقبًا لموقفها من المقترح الأميركي الذي تسلمته ردًا على مقترحها بشأن المفاوضات، في وقت تؤكد الحكومة الإيرانية تمسكها بالمسار الدبلوماسي والسعي إلى إيجاد حلول عبر الحوار.

وتأتي هذه التطورات في اليوم الـ106 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 215 يومًا على اندلاع الحرب "الإسرائيلية" الأمريكية على إيران، وسط تصاعد التصريحات والتحركات على أكثر من جبهة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "أمورًا ستحدث قريبًا بشأن إيران"، مشيرًا إلى أن بلاده تتجه، بحسب تعبيره، إلى تحقيق النصر، كما تحدث عن مقتل 4500 شخص خلال الحرب.

وفي بريطانيا، قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إنه يعتقد بضلوع إيران في حادثة قاعدة فيرفورد، بينما نفى الحرس الثوري الإيراني وجود خلافات بين المؤسسة الدبلوماسية والقوات المسلحة بشأن التعامل مع التصعيد الأمريكي.

وداخليًا، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة إعداد مسارات بديلة وسيناريوهات احتياطية لضمان تأمين السلع الأساسية.

وكشفت المتحدثة باسم الحكومة أن وزير الخارجية عباس عراقجي أبلغ اجتماع الحكومة بتلقي الرد الأمريكي على المقترح ونقله إلى بزشكيان عقب عودته من نيويورك، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وخليجيين.

وبالتزامن، استمرت التوترات الأمنية وتبادل الاتهامات بشأن التحركات العسكرية في المنطقة.

ونفى مصدر عسكري إيراني ما أوردته القناة 14 العبرية بشأن إطلاق صواريخ إيرانية من مدينة شيراز باتجاه الأردن، مؤكدًا لوكالة "تسنيم" أن الحديث عن استهداف قاعدة عسكرية أردنية خلال الساعات الماضية "لا أساس له من الصحة".

وفي الملف النووي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي استعداد الوكالة لإعادة مفتشيها إلى إيران واستئناف عمليات التفتيش في منشآتها النووية.

وفي سياق المفاوضات، أفاد موقع "أكسيوس" بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طلب من الوفد الإيراني، برئاسة عباس عراقجي، مغادرة نيويورك مساء الإثنين، عقب تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع أن الوفد غادر نيويورك متوجهًا إلى الدوحة بعد ساعات من الطلب، فيما واصل الوسطاء ال قطر يون اتصالاتهم مع الجانبين في محاولة لدفع مقترح توفيقي يمهد لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب.

في المقابل، قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن مغادرة الوفد نيويورك تمت وفق الجدول الزمني المحدد مسبقًا.

اقتصاديًا، أظهرت تقديرات بنك غولدمان ساكس ارتفاع صادرات النفط الخليجية إلى نحو 23.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، وهو مستوى يتماشى مع متوسط عام 2025، وعزا البنك ذلك إلى زيادة الصادرات عبر مضيق هرمز، بما في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير في بداية التعاملات الآسيوية الخميس، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على صادرات الخام من الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتًا، بما يعادل 0.1%، إلى 98.15 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 7 سنتات، أو 0.1%، إلى 90.35 دولارًا.

وكان الخامان قد صعدا بنحو دولار للبرميل في جلسة الأربعاء، فيما سجل برنت خلال سبتمبر/ أيلول مكاسب تقارب 14%، مقابل نحو 5% لخام غرب تكساس الوسيط.

وفي السياق النووي، قال غروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستعدة لإعادة مفتشيها إلى إيران فورًا واستئناف عمليات التفتيش في منشآتها النووية.

من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن العملية العسكرية ضد إيران كشفت، بحسب قوله، رغبة طهران في امتلاك سلاح نووي.