أصدر التجمع الديمقراطي للمعلمين والمعلمات الفلسطينيين، صباح اليوم الإثنين، بيانًا بمناسبة يوم المعلم العالمي، الموافق 5 أكتوبر/تشرين الأول، وجّه فيه التحية والتقدير إلى المعلم الفلسطيني، الذي يواصل أداء رسالته الوطنية والتربوية والإنسانية في واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وقال التجمع في بيان صحفي إنّ المعلم لم يكن بعيدًا عن ميادين التضحية في ظل حرب الإبادة والتهجير والدمار التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن المعلمين والمعلمات دفعوا ثمنًا باهظًا، إذ ارتقى ما يقارب ألف معلم ومعلمة شهداء، فيما أُصيب عشرات الآلاف بجراح مختلفة، إلى جانب ما لحق بهم وبمؤسساتهم التعليمية من نزوح ودمار وفقدان للمنازل ومصادر الرزق.
وأضاف أن المعلم الفلسطيني، رغم كل ذلك، أثبت أن التعليم ليس مجرد مهنة، بل هو فعل مقاومة وصمود، وحماية للهوية، وصناعة للمستقبل، مؤكدًا أنه حين تتوقف المدارس، يسعى المعلم إلى استئناف التعليم، وحين تحاصر الظروف أبناء الشعب الفلسطيني وبناته، يواصل حمل رسالة الأمل والمعرفة.
وأكد التجمع أن ما يجري يمثل "حرب إرادة"، بين إرادة شعب يتمسك بحقه في الحياة والتعليم، وإرادة معلم يصر على أن يبقى التعليم حاضرًا رغم الركام والألم، وأن تبقى المدرسة مساحة لبناء الإنسان الفلسطيني وصون حقه في مستقبل أفضل.
وفي هذه المناسبة، أكد التجمع الديمقراطي للمعلمين والمعلمات الفلسطينيين أنّ التعليم حق أساسي لا يجوز تعطيله أو الانتقاص منه تحت أي ظرف.
وشدد على أنّ حماية المعلم والطالب والمدرسة، وتوفير مقومات العملية التعليمية، مسؤولية وطنية ومجتمعية ودولية، مطالبًا بإنصاف المعلمين الفلسطينيين، وتوفير الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والمهني لهم، وضمان حقوقهم الوظيفية والمعيشية، و إعادة بناء ما دمرته الحرب من مدارس ومؤسسات تعليمية، بما يضمن استعادة العملية التعليمية لمسارها الطبيعي، ويكفل حق الطلبة في التعليم الآمن والكريم.
وفي ختام بيانه، قال التجمع إنّه في يوم المعلم العالمي "ينحني إجلالًا أمام أرواح شهداء الحركة التعليمية"، ويحيي المعلمين والمعلمات الذين يواصلون رسالتهم رغم الألم والنزوح والظروف القاسية.

