Menu

الجامعة العربية تدين جرائم الاحتلال بالضفة وغزة وتطالب بتدخل دولي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني

 

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه المسلحون في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في ختام أعمال الدورة غير العادية للمجلس بمقر الجامعة بالقاهرة—والتي عقدت برئاسة تونس بناءً على طلب دولة فلسطين—لبحث التطورات الخطيرة في الأراضي المحتلة، ومواجهة الاعتداءات المتصاعدة بحق المدنيين والمقدسات.

مطالبة بإلزام الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية

وطالب المجلس في قراره الصادر عن الاجتماع، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار عاجل يضمن الحماية الشاملة للفلسطينيين، ويلزم سلطات الاحتلال بالامتثال للقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334 المتعلق بإدانة الاستيطان، والقرارات المؤكدة على انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

ودعا المجلس إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لإلزام قوة الاحتلال بوقف عدوانها فورًا وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية. كما لوح باللجوء إلى عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند "الاتحاد من أجل السلام" للضغط نحو حماية الشعب الفلسطيني.

إدانة إرهاب المستوطنين والمساس بالقدس

وأدان القرار العربي بأشد العبارات تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين ضد المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون بالضفة الغربية، وما يرافقها من تخريب للأشجار وسرقة المحاصيل وحرمان المواطنين من الوصول لأراضيهم، واصفًا هذه الأفعال بأنها اعتداء صارخ على الحقوق الوطنية والموارد الطبيعية للشعب الفلسطيني.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدان المجلس الإجراءات التعسفية الإسرائيلية ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، محذرًا من محاولات الاحتلال تغيير المكانة القانونية والتاريخية للمدينة المقدسة. وفي الساق ذاته، استنكر المجلس نية كولومبيا نقل سفارتها إلى القدس، معتبرًا الخطوة انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، ومؤكدًا اتخاذ الدول العربية إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية حازمة لمواجهة أي مساس بوضعية القدس الشرقية باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين.

تفعيل المقاطعة والدفاع العربي المشترك

وشدد مجلس الجامعة العربية على حيوية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضرورة ضمان استمرار خدماتها في كافة مناطق عملياتها دون تضييق.

واختتم المجلس قراراته بالتشديد على تفعيل قرارات القمم العربية الخاصة بمقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات، وإدراج المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية. وأكد أن استمرار العدوان والاحتلال يمس المباشرة بالأمن القومي العربي، مما يستدعي تفعيل آليات الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي لحماية الحقوق الفلسطينية المشروعة ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.