Menu

كفى إفلاتًا من العقاب.. حان وقت اتخاذ إجراءات فعلية

عمر فارس

بوابة الهدف

أفادت وسائل إعلام فلسطينية وعالميه بوقوع هجوم شنه مستوطنون "إسرائيليون" على موكب دبلوماسي أوروبي في بلدة الطيبة شرق رام الله، في الضفة الغربية المحتلة، كان يضم ممثلين عن السلك الدبلوماسي، من بينهم دبلوماسيون بولنديون.

وقد أكدت وزارة الخارجية البولندية وقوع الهجوم، مشيرةً إلى أن الدبلوماسيين البولنديين لم يصابوا بأذى. إن هذا الحادث يستوجب ردًا حازمًا من السلطات البولندية والمجتمع الدولي. 

إذا كان المستوطنون "الإسرائيليون" يهاجمون حتى موكبًا يضم دبلوماسيين بولنديين، فكيف يُفترض بالفلسطينيين أن يشعروا بالأمان، وهم يعيشون يوميًا تحت وطأة العنف والترهيب والاستيلاء على أراضيهم؟

يعاني الفلسطينيون منذ سنوات من أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة. ولا يجوز التعامل مع اعتداءات المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتهجير السكان من منازلهم وكأنها أمر طبيعي. إن إفلات المعتدين من العقاب لا يؤدي إلا إلى تشجيعهم على ارتكاب المزيد من أعمال العنف.

أدعو الحكومة البولندية ووزارة الخارجية إلى اتخاذ خطوات حازمة، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية المتكررة!

نطالب بما يلي:
- إجراء تحقيق شامل ومستقل في الهجوم، والكشف عن جميع ملابساته.

- تحديد هوية المسؤولين عن الاعتداء ومحاسبتهم وتقديمهم إلى العدالة.

- اتخاذ موقف دبلوماسي حازم تجاه الحكومة الإسرائيلية، ومطالبتها بتحمل مسؤولياتها.

- اتخاذ إجراءات دولية ملموسة لوضع حد لإفلات المستوطنين "الإسرائيليين" من العقاب، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين.

لا يجوز أن يُطبَّق القانون الدولي على البعض، بينما يبقى آخرون فوق القانون. ولا يجوز استمرار ازدواجية المعايير أو التساهل مع العنف خدمةً للمصالح السياسية.

السيد رئيس الوزراء، السيد وزير الخارجية البولندي، ننتظر أفعالًا لا كلمات جوفاء!

إذا لم يقابل الهجوم على موكب يضم دبلوماسيين بولنديين ردٌّ حازم وإجراءات ملموسة، فما الرسالة التي ستصل إلى مرتكبي الاعتداءات القادمة ضد الفلسطينيين؟

إن حماية الدبلوماسيين واحترام القانون الدولي أمران أساسيان، لكن لا يجوز أن تتحرك الضمائر والمؤسسات الدولية فقط عندما يتعرض مواطنون أوروبيون للاعتداء، بينما تستمر معاناة الفلسطينيين واعتداءات المستوطنين بحقهم دون محاسبة حقيقية.

حان الوقت لإنهاء الإفلات من العقاب! حان وقت المحاسبة والعدالة والحماية الفعلية للشعب الفلسطيني!