حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، في ظل شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وتوقف مخابز عن العمل، وتراجع القدرة الشرائية للسكان، جراء استمرار الحصار "الإسرائيلي" والقيود المفروضة على دخول الإمدادات التجارية والإنسانية.
وقال المرصد، في بيانصحفي يوم الخميس، إن جولات الرصد الميداني أظهرت نقصًا حادًا في الخضراوات والفواكه والسلع الأساسية، إلى جانب ارتفاع أسعار الأصناف المتاحة بما يفوق قدرة غالبية السكان على شرائها.
وأوضح أن نفاد الدقيق ونقص الوقود تسببا في إغلاق عدة مخابز خلال الأيام الماضية، بينها مخبزان رئيسيان في مدينة غزة يوم الأربعاء، ما أعاد طوابير الخبز الطويلة إلى الظهور، وزاد صعوبة حصول العائلات النازحة على الغذاء، خصوصًا في ظل غياب غاز الطهي وظروف النزوح القاسية.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أوقفت تنسيقات إدخال البضائع التجارية بين 13 و19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قبل الإعلان عن استئنافها جزئيًا، مؤكدًا أن ذلك لم ينهِ الأزمة ميدانيًا. وقدّر المرصد أن حجم البضائع الداخلة إلى القطاع لا يتجاوز، في أفضل الأحوال، نحو 37% من الاحتياجات الفعلية للسكان.
وأضاف أن الأزمة تتزامن مع إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات الغذائية الشهرية لنحو 500 ألف شخص بسبب نقص التمويل، محذرًا من أن تراجع المساعدات، إلى جانب القيود على الإمدادات، يفاقم الفجوة الغذائية ويهدد الأسر بمزيد من الحرمان مع اقتراب فصل الشتاء.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لرفع الحصار وفتح المعابر أمام تدفق منتظم وكافٍ للغذاء والوقود والسلع الأساسية، كما طالب باستئناف المساعدات الغذائية، وتأمين الدقيق والمكملات الغذائية للفئات الأكثر ضعفًا، ودعم إعادة تشغيل المخابز وسلاسل التوريد المحلية.

