توجه الناخبون في البرازيل، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في جولة إعادة رئاسية محتدمة بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو .
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية نظرًا لتأثير نتائجها على التوجهات السياسية لأكبر دول أمريكا اللاتينية وعلاقاتها الدولية وتحديد مسارها في القضايا العادلة حول العالم.
وكان فلافيو بولسونارو قد حقق مفاجأة في الجولة الأولى مطلع الشهر الجاري بعدما تصدر النتائج بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا دا سيلفا، وذلك خلافاً لتوقعات استطلاعات الرأي.
غير أن الاستطلاعات الأخيرة تظهر تقارباً شديداً بين المرشحين عشية جولة الإعادة بعد تقليص دا سيلفا للفارق، ما يعكس منافسة شرسة على كرسي الرئاسة.
وتحمل هذه المعركة الانتخابية أبعاداً ومؤشرات خارجية واضحة، حيث يمثل لولا دا سيلفا خطاً ينحاز بشكل صارم للحقوق الفلسطينية؛ إذ يُعد من أبرز القادة الدوليين المناهضين للعدوان الإسرائيلي والمنددين بخطط التدمير والإبادة في قطاع غزة والضفة الغربية، والداعين لاعتراف عالمي شامل بالدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.
وفي المقابل، يتبنى فلافيو بولسونارو خطاً يمينياً متطرفاً يسعى للتقارب مع كيان الاحتلال والإدارة الأمريكية، متعهداً بطلب العفو عن والده المعتقل على خلفية محاولة الانقلاب عام 2022.
وتجسد التصويت المغترب في الجولة الأولى هذا الانقسام بوضوح؛ حيث حصد لولا دا سيلفا أكثر من 93% من أصوات البرازيليين المقيمين في رام الله بفلسطين، فيما مال تصويت الجالية في "تل أبيب" لصالح بولسونارو.
وتترقب الأوساط السياسية الدولية والمحلية نتائج الفرز في ظل تحذيرات من تدخلات أمريكية لدعم اليمين، حيث ستقرر هذه الجولة ما إذا كانت البرازيل ستواصل دعمها التاريخي للعدالة والقضية الفلسطينية أم ستنزلق نحو التحالف مع القوى اليمينية وحلفاء الاحتلال.

