أعلنت هيئة الانتخابات في البرازيل إعادة انتخاب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رئاسية جديدة، بعد فوزه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد، وفق النتائج الرسمية الواردة في البيانات الانتخابية.
وأظهرت بيانات المحكمة الانتخابية العليا حصول لولا، البالغ من العمر 80 عامًا، على 51.79% من الأصوات الصحيحة، بما يعادل 64,256,232 صوتًا، مقابل 48.21% لمنافسه بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو ، الذي نال 59,826,041 صوتًا.
وجاءت النتيجة بعد جولة أولى تصدّرها بولسونارو، مطلع تشرين الأول/أكتوبر، بحصوله على 47.03% من الأصوات، مقابل 45.16% للولا، وسط استقطاب سياسي بين المعسكر اليساري المؤيد للرئيس ومعسكر اليمين، وتنافس حول قضايا غلاء المعيشة والفساد والأمن والسياسة الخارجية.
وخلال حملته الانتخابية، جعل لولا من السيادة الوطنية محورًا لخطابه، متهمًا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام الرسوم الجمركية وغيرها من الوسائل للتدخل في الشؤون البرازيلية، فيما قدّم بولسونارو نفسه بوصفه حليفًا لترامب.
وقال لولا، خلال تجمع انتخابي في شمال شرقي البرازيل، إن الانتخابات تتجاوز كونها استحقاقًا عاديًا، لتتعلق بهوية البلاد ومستقبلها، متسائلًا: «هل نريد برازيل تقبّل العلم البرازيلي، أم برازيل تركع أمام العلم الأمريكي؟».
وأكد الرئيس البرازيلي أن بلاده لا يمكنها قبول لجوء سياسيين إلى حكومات أجنبية للتدخل في الانتخابات والشؤون الداخلية، مشددًا على أن الناخبين هم من يحددون مسار البلاد ومستقبل الأسر البرازيلية عبر صناديق الاقتراع.
وامتد خطاب السيادة، وفق مواقف لولا المعلنة، إلى الموارد الاستراتيجية والتكنولوجيا، إذ شدد على ضرورة تعزيز قدرة البرازيل على إدارة مواردها وتطوير صناعاتها وإضافة قيمة إلى إنتاجها.
وفي هذا السياق، صادق لولا على السياسة الوطنية للمعادن النادرة والاستراتيجية، التي تتضمن آليات لدعم البحث والتكرير والتحويل داخل البرازيل، إلى جانب حوافز ضريبية وتمويل وشراكات مع دول أجنبية، مع التأكيد على الحفاظ على السيادة الوطنية على الموارد.

