Menu

غسان والوحدة والقوميون والشيوعيون

أحمد مصطفى جابر

كنفاني

بداية: تحتل هذه الدراسة مكانة خاصة لسببين الأول: أن غسان اختار عدم نشرها، لعل ذلك كونه لم يكن منظرا رسميا لحركة القوميين العرب آنذاك، والسبب الثاني، إنها ترصد الرأي النموذجي والمعياري على أغلب التحليلات للرأي العام آنذاك، شاب عربي في الثاني والعشرين من عمره أو الثالثة والعشرين، ما يعكس الوعي المتقد والقدرة الفذة تحليليا وأيدلوجيا لدى هذا الشاب المفكر القادم بقوة نحو الصف الأول للقوميين العربي.

يأتي هذا النص كمراجعة ومحاولة لإلقاء الضوء على دراسة غسان كنفاني المعنونة "القضية العربية في عهد ج.ع.م" المنشور لأول مرة من الدفتر الخاص لغسان ضمن المجلد الخامس للأعمال السياسية الصادر مؤخرا بمناسبة الذكرى الثمانين لميلاده وهو المقال الثاني في مراجعة هذه الآثار، بعد المقال الأول الذي تناولت فيه دراسة غسان عن الماركسية.

جاءت الدراسة التي كان من الممكن نشرها في كتاب صغير في خمسين صفحة متضمنة مقدمة وثلاث فصول وثبت مصادر.

عرض غسان في المقدمة ضرورة كتابة هذا النص باعتباره واجبا ودليل التزام بالمعركة، التزامه المطلق بمعركة الوحدة معتبرا أن "حينما يرتكز الفكر القومي اليوم على منطلق الوحدة في (محاولة فهمها بصورة واضحة والتخطيط لها بصورة منطقية وإدراك خطورتها بصورة مسؤولة) فهو إنما ينسجم بهذا الارتكاز مع الأصول الموضوعية للموقف العربي من دون تحيز ومن دون عاطفية ولكن بعملية مسؤولة".

الفصل الأول جاء بعنوان "المعركة العربية الحاضرة وموقفها بعد شباط /فبراير 1958. أما الفصل الثاني فجاء بعنوان: المعسكرات المعادية ومخططها لمقاومة الوحدة. وجاء الفصل الثالث والأخير بعنوان: واجباتنا تجاه معركة التوحيد.

زمن النص:

لايوجد أي إشارة لزمن كتابة النص ولكن لدينا ما يكفي من المؤشرات للجزم تقريبا أنها كتبت زمن الوحدة فعليا، وتحديدا ربما عام 1961 لوجود إشارة في النص إلى انه يتحدث عن سنة 1960 بصيغة الماضي من جهة وبسبب أن السياق والإحداث واللغة التي يناقش بها هي لغة سابقة على زمن الانفصال وتعالج قضايا تبلورت عمليا عامي 1960 و1961.

 

غسان والقوميين العرب والناصرية

ليس سرا أن غسان بدأ حياته قوميا عربيا، وليس سرا أنه بقي حتى اللحظة الأخيرة مؤمنا بالعروبة، ومؤمنا بالوحدة ومؤمنا بالشعب والأمة العربية، ولكن ما يجب ملاحظته أن هذه الدراسة، مقارنة بالنصوص اللاحقة والمواقف السياسية والأيدلوجية اللاحقة لغسان ولحركة القوميين العرب تعكس فكرا متوقدا لايرتاح للحلول البسيطة ولا يستسلم للجمود العقائدي، الذي لم يترك مناسبة إلا ودحضه فيها وندد بمعتنقيه.

من جهة أخرى، لا أعرف حقيقة إن كان يمكن اعتبار النص رأي حركة القوميين العرب وان تقاطع معها وكان قريبا منها، فمنظر الحركة في ذلك الوقت داخليا على الأقل كما نعم، هو الحكم دروزة، وكان كتابه "مع القومية العربي" الذي كتبه سابقا، هو المادة الفكرية الرئيسة للحركة، إلى جانب النشرات التي كان يكتبها  هاني الهندي ومحسن إبراهيم ومحمد كشلي، وغسان نفسه وطبعا جورج حبش . ويجب أن نلاحظ أن نص غسان جاء متأثرا بالتحولات التي طرأت على فكر الحركة وخصوصا بعد 1958، حين أدخلت الحركة الفكر الاشتراكي إلى أدبياتها وبدأت تبحث عن مواءمته مع الفكر القومي الذي تشكلت عقيدتها عليه، ويعكس الجدل آنذاك والحقائق التاريخية أن الحركة لم تستمد طروحاتها النظرية حول الوحدة والاشتراكية من عبد الناصر كما يوضح التدقيق في تاريخ الأفكار بل لعله العكس، فعندما كان ناصر ضابطا في الجيش، منشغلا بحرب 1948 ومشاكل الجيش المصري بعدها والإعداد للاستيلاء على الحكم، كانت الحركة تناج فكرا موثقا، معادياً للاستعمار، والتجزئة ونهب الثروات العربية، وتدعو لتحرير فلسطين بل إن فكرة الهيكل التنظيمي للحركة بحد ذاتها تعكس وعيا بتوحيد القوى الثورية في الأقطار العربية تمهيدا للوحدة الشعبية والسياسية التي رأت الحركة أنها تبلورت ايجابيا في الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958، لدرجة أنها نقلت مركز قيادتها إلى دمشق أثناء الوحدة. لكن وهج الناصرية وقوة أدواتها الدعائية والإعلامية غيب هذه الحقائق وذهب الفضل كله إلى جمال عبد الناصر وضباطه، وفي الحقيقة ثمة تناقض كبير بين القول أن محسن إبراهيم، كما يقال هو الذي أدخل الاشتراكية إلى الحركة، وبين حقيقة أن محسن إبراهيم كان يقود التيار في الحركة الذي يعتبرها رافدا من روافد الناصرية، على تحفظ كبير من جورج حبش وآخرين.

وكانت الطروحات الأساسية للقوميين العرب تتحدد في ثلاث عناصر:

  1. القضاء على التجزئة.
  2. القضاء على الاستعمار بأشكاله ما يعني شمولية فكرة التحرر.
  3. القضاء على الكيان الصهيوني.

وكانت الحركة ترى في القومية "الشخصية الجماعية لأية أمة، والواقع التاريخي واللغوي والثقافي الذي يحتوي منابع ومعطيات التجارب الإنسانية التي خاضتها الجماعة"، لعل هذا الكلام يذكرنا بالنص الذي ناقشناه في مقالة سابقة وفيه انتقد غسان المحدودية الماركسية تجاه القومية نص كتب بعد عشر سنوات تقريبا من الموضوع الذي نناقشه هنا.

ورغم الفورة العاطفية تجاه تجربة الوحدة، بل وذهاب أحد قادتها المهمين بعيدا في طرح أنها رافد للناصرية، أعني محسن إبراهيم، إلا أن جورج حبش لم يكن اقل راديكالية وإنما أكثر يسارية، وان لم يكن أقل حماسا للتجربة إلا أنه كان يعترض على فكرة أن الحركة ستتبع خطى الناصرية حرفيا، وكان حبش يرى أن الوحدة هي تعبير عن عواطف ومشاعر قومية بنفس قدر ماهي تعبير عن مصلحة الطبقة العاملة وأخواتها المسحوقة.

.

لم تكن فكرة جورج حبش عن الطبقة العاملة والناس الأكثر كدحا وفقرا جملة عابرة في تاريخ الرجل والحركة، بل كانت الأساس الذي أدى لاحقا إلى تحول الوحدة في فكر القوميين العرب من مطلقة ذات أبعاد مثالية إلى وحدة ذات أساس مادي موضوعي.

انسجمت الحركة مع العاطفة الشعبية المتصاعدة ورحبت بنشوء الجمهورية المتحدة، واعتبرتها نقطة بدء ليقظة عربية ثابتة مكرسة جهودها لحماية الوحدة والصد عن حياضها باعتبارها هدفا استراتيجيا يسقط أمامه أي تكتيك أو أي ادعاء، وفي هذا السياق بالذات ينبغي قراءة نص غسان حول "القضية العربية في عهد ج.ع.م " في تلك اللحظة بالذات بقوانينها التاريخية وعواطفها المتأججة وحماستها التي قد نراها اليوم فائضة عن الحاجة لتجربة صارت وراءنا في التاريخ.

أخاطر بالقول أن من لم يطلع على أدبيات القوميين العرب والنقاش الصاخب حول القومية والناصرية والعلاقة بين الحركة والناصرية ومفاهيم الاشتراكية واليسار، لن يتمكن من إدراك المعنى الحقيقي لنص غسان وما يقول به لأن النص بين أيدينا يتجاوز كثيرا حدوده لينخرط مباشرة في نقاشات أوسع في عمق صراع فكري وسياسي.

 

قوة العاطفة وكتابة الحماسة

لايناقش غسان فكرة ج.ع.م بل كما جاء في العنوان: القضية العربية في عهد ج.ع.م،      

نقاش غسان يقتصر إذا على فكرة الوحدة وكيف يفهمها هو والقوميين العرب، فموضوعه ليس ج.ع.م تحديدا ومآلاتها وتفاصيلها، بل القضية العربية في عهد دولة الوحدة، حيث يرى غسان كما هو رأي القوميين العرب حينها أن لسنة 1958 مكان خاصة ففيها "خلقت أول نتيجة ملموسة للنضال كله" يحق لنا طبعا مجادلة غسان في هذا التقييم مضاف القيمة، ولكن كما سبق وقلنا هو ابن لحظته وتاريخه، وقد رأى أيضا أنها "نقطة بدء لتحقيق تطبيقات عقائدية أوسع وأعمق ونقطة نهاية لمحاولة البرهنة نظرياً على ضرورة القومية كحافز يحقق للأمة العربية وضعا أكثر قيمة وأشد رفاهاً".

أعيد القول أن من حق قارئ اليوم أن يرى الكثير من المبالغة والحماسة الفائضة عن الحاجة في هذا النص، ولكن زمن كتابته هو زمن فوران المشاعر القومية واحتدام المعركة بغض النظر عن إيماننا من عدمه ولكنها كانت معركة ذلك الجيل الذي يمثله غسان وتلك كانت حماسته وعاطفته المتأججة.

وفيما يبدو كإعادة صياغة لكلمات عبد الناصر "ارفع رأسك يا أخي" يقول غسان انه "بدت عملية الوحدة للإنسان العربي كأنها عملية انتشال من الخنوع النفسي إلى مستوى لائق بالموقف العربي ككل" ويرى أن ما حدث هو "انتقال لمستوى المعركة من مجال الحقيقة الممكنة إلى مجال الحقيقة الواقعية وهو انتقال ثوري بلا شك" يضاف انه تغيير "كيفي بالضرورة".

هل لنا أن نأخذ على غسان توقفه هنا وعدم الخوض في تفاصيل ما حدث فعلا، التجسيد الوحدوي الذي يدافع عنه، ومآلاته وتفاصيله اليومية، أم أنه لم يعتبرها معركته، ولعل هذا النقص هو ما منعه من نشر الدراسة، رغم أنه كان من المكن أن يكملها –على رواق- إن صح التعبير، أم لعله اختار أن تبقى ابنة لحظتها في دفتره الخاص بدون تعديل؟

هذه أسئلة لن نملك إجابتها أـبدا، ولكننا سنعرف أجوبة أخرى حول مواقفه القومية والسياسية والفكرية الأيدلوجية من نصوصه اللاحقة.

 

غسان: معسكر الأعداء

بالعودة إلى الدراسة بين أيدينا، وكما هو معتاد في المنهجية التحليلية المدرسية التي يتبعها عادة، يفصل غسان معسكر أعداء القضية العربية التي يراها الوحدة في ذلك الوقت، وهو يعتبر أن الاستعمار وإسرائيل والرجعيين والانتهازيين والتيارات الإقليمية والشيوعيين هم أعداء قضية الوحدة العربية.

وهو طبعا يلاحظ أن هذه العناصر ليست كتلة صماء متجانسة وأن اشتراكهم في هدف تقويض الوحدة لايعني أنهم متماثلون بل أن لكل منه هدفه الخاص من تقويضها والغريب أنها أهداف خاصة قد تتناقض في كآلاتها النهائية كما هو حال الشيوعيين.

ثم يشرح غسان لماذا يريد كل طرف من هذه الأطراف تقويض الوحدة؟ فبالنسبة لإسرائيل والمعسكر الغربي الاستعماري، تبدو المسألة وما زالت واضحة فالوحدة تشكل خسارة استراتيجية خالصة لهم وإسرائيل بالذات القضية كما يرى غسان هي قضية وجود أو عده ولذلك يذكرنا بخطة إسرائيل السرية لعام 1957: "للقضاء على الوحدة العربية وإشاعة التفرقة بين العب يجب اتخاذ إجراءات سريعة وهي إنشاء الدول التالية:

-دولة درزية في المنطقة الصحراوية وجبل تدمر.

- دولة شيعية في جزء من لبنان (أرتزاشير- هكذا في الأصل) وما حولها.

- دولة مارونية في المنطقة الجبلية من لبنان حتى حدوده الجنوبية.

- دولة علوية في اللاذقية حتى الحدود التركية

- دولة للأكراد شمال العراق.

- دولة أو منطقة مستقلة للأقباط."

ولعل من المهم هنا أن نتفحص موقف غسان من الشيوعيين وضمهم إلى معسكر الأعداء، وهم طبعا كانوا كذلك بالنسبة لقضية الوحدة،ـ وكلمات غسان تبدو محملة بالغضب المحق من موقف الشيوعيين والكتلة الشرقية من القضية الفلسطينية وخذلانهم للفلسطينيين عام 1948، وهو يعتبر أن الأسباب التي تجعل  الشيوعيين العرب يقفون هذه المواقف من الوحدة هي ما جعلهم يخذلون فلسطين كونهم "لا يفكرون بعقليتهم الخاصة ولكن بعقلية الاستراتيجيا السوفييتية التي ترفض فكرة النضال القومي أصلا والتي يؤلمها أن يعيش الناس بكرامة بدون أن يضطروا لخوض صراع طبقات"

فالشيوعية اعتبرت القومية نتاجاً برجوازياً لذلك فان الحماسة العمياء للماركسية –كنظرية- جعلت الشيوعيين العرب يضربون عرض الحائط بكل الحقائق الموضوعية التي يجب أن يقوم النضال على أساسها. وهذا ما أدى إلى انحرافهم الوطني ورفضهم الحركة العربية لأنها تقوم على أسس قومية.

وللتدليل على حالة التبعية التامة لموسكو، يورد غسان كنفاني أنه ورد في نشرة سرية وزعها الحزب الشيوعي اللبناني سنة 1951 في البند (161) فقرة (ك.ج) أن "كل عضو عامل في الحزب الشيوعي أو في منظمات السلم أو في فروع نقابات العمال مسؤول أمام القيادة في الحزب الشيوعي والحزب مسؤول عن أي خطأ أمام مكتب الشؤون الخارجية في موسكو" وفي البند (14 ) من النشرة ".. نلفت نظر هذه الأحزاب ضرورة تعاونها الكلي مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي.."

هذه السياسات هي التي جعلت سنة 1958 هي نقطة اللقاء بين أقصى اليمين الاستعماري والرجعي وأقصى اليسار الشيوعي وهي ذاتها لحظة صدام القومية العربية مع أعدائها كلهم ودفعة واحدة.

وأجد من اللازم توضيح فكرة غسان عن الشيوعيين واليسار، إذ سيظهر جليا جوهر هذا الوقف الذي يتخذه من أصبح من أبرز قامات اليسار والتنظير الماركسي الفلسطيني، إذ يحرص غسان على توضيح هذه النقطة المثيرة للجدل عبر توضيح لفهمه لليسار، وبالطبع هو في تنديده بالمواقف الشيوعية كان مسكونا بعاطفتين سيطرتا عل حياته كلها: العروبة وقبلها فلسطين، علينا أن ننتبه إلى أنه كتب النص وهو في الثالثة والعشرين أو الرابعة والعشرين، وان الجرح عام 1948 كان طريا ومسيرا على حياة المثقف اللاجئ الشاب، وطعنة الشيوعيين لفلسطين مازالت حاضرة وكذا اعتراف الاتحاد السوفييتي بدولة الاغتصاب، إضافة لما ذكرناه في السياق من ممارسات من جهة وتعارضات فكرية مع السوفييتية فصلها غسان في نصه عن الماركسية، وقد أفرد غسان الهامش السادس في هذه الدراسة لتوضيح فكرته عبر هامش طويل بلغ مقالة قصيرة بأكثر من 600 كلمة، فوجب التنويه إلى أن استخدام غسان لمصطلح الشيوعيين واليسار معا وبالتناوب إنما يشير لحقيقة موقفه من المفهوم ونوعية اليسار وهو ما يمكن إيجازه بكلمات غسان "إن يسارية أي فكرة تحتم اختيار وسائل تتواءم مع هذه الفكرة، اليسار هو الغاية والوسيلة معا وحينما تضع الاشتراكية لنفسها غاية كبيرة ولمصلحة الشعب يجب أن تنتهج أساليب كبيرة لاتضر، وينما تذل الغاية لإذلال الوسيلة يفقد اليسار أهم صفاته: أخلاقياته واستقامته، وحينما يهادن اليسار اليمين فمعنى ذلك إنه فقد صفة اليسار، وحينما تصبح غاية اليسار مكاسب حزبية ضيقة يصبح غير جدير بهذه الصفة. وعلى الرغم من ذلك.. سنتكلم عن الشيوعيين على أنهم يساريون، وربما نستعيض عن كلمة شيوعي بكلمة يساري، بالمعنى الذي سبق شرحه.. أي "احتراف اليسار" من دون التزام أي موقف خلقي" .

ثم ينتقل غسان إلى تفكيك البدائل التي حاول معسكر الأعداء طرحها، كمقولة "القومية العربية لاتعني الوحدة" معتبرا أن هذا يشكل خطة جديدة لتجريد القومية من أداتها السياسية المنفذة وحرمانها من شكلها الطبيعي والكامل"، ورد كذلك على ادعاءات أن هناك وجهين للقومية معتدل ومتطرف، مؤكدا أن هذا يهدف إلى تجريد القومية من ثوريتها بادعاء تطرفها ومن مرونتها بادعاء اعتدالها، وغيرها من بدائل ومحاولات.

وقد حدد غسان الواجبات تجاه معركة الوحدة وهي ذاتها التي نجدها بسهولة في أدبيات حركة القوميين العرب: الوحدة والفهم الثوري، وهنا يشرح مفهوم الوحدة من وجهة نظر الحركة، باعتبارها مطلبا فورياً ولايمكن بالتالي تفسيرها ماركسيا لأنها صادرة عن مرتكز عقيدي قومي لا ماركسي. والوحدة معركة شعبية وليست وقفا على طبقة دون أخرى والوحدة والنضال الثوري لا يتعارضان.