Menu

مطار قلنديا

هاني حبيب

مطار قلنديا

على الرغم من النفي المتردد والخجول، إلاّ أنّ حقيقة إقدام بلدية القدس المحتلة على تصفية مطار قلنديا القديم لحساب مشروع استيطاني جديد، باتت أكثر وضوحاً وتأكيداً، وهو مشروع استيطاني ربما يعتبر الأضخم في إطار العملية الاستيطانية بشكل عام، وفي سياق عملية التهويد، للأرض والإنسان في العاصمة الفلسطينية المحتلة، إذ أن هذا المشروع يهدف إلى بناء 15 ألف وحدة سكنية، ستقام على مسطح المطار القديم، الوحيد في الضفة الغربية المحتلة، بالقرب من حي بيت حنينا في القدس المحتلة.

المقربون من رئيس بلدية القدس المحتلة، نير بركات يهمسون أن هذا المشروع هو مشروع سياسي حزبي بامتياز، إضافة إلى كونه مشروعاً استيطانياً، ذلك أن بركات، يهدف من وراء هذا المشروع الضخم على صعيد الاستيطان، أن ينافس بنيامين نتنياهو على قيادة حزب الليكود، فهذا المشروع ينسف بعض أهم ما جاء في اتفاق أوسلو، باعتبار مطار قلنديا مطاراً فلسطينياً في إطار دولة فلسطين المستقلة.

وزير الإسكان الإسرائيلي يواف غالانت، نفى وجود مثل هذا المشروع، إلاّ أن سياق     نفيه يؤكد عملياً وجود مثل هذا المشروع فعلاً إذ أنة قال بعد النفي: توجد لدينا مخططات للبناء في القدس، لكننا لا نريد إثارة إشكالات في هذا الوقت!! وتفسير هذا "النفي" إن قيادات الدولة العبرية تخشى من تسرب هذه الأنباء حول التوسع الاستيطاني من تزايد المعارضة الدولية من جهة، ومن تأجيج الرأي العام الفلسطيني بما يدفع إلى استنهاض الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، إلاّ أن هذا المشروع يعكس في نهاية المطاف، أن التنافس بين الأفراد والقوى والأحزاب في إسرائيل، يظل في إطار الأكثر عنصرية وفاشية والعداء الدموي لكل ما   هو فلسطيني !!