محمد الطباطيبي، بعد أن دارت به الدّنيا، خلّته بائعَ نعناع.
عمِل في البناء، و بيع "المُكسّرات"، ولم يُوفّق.. ثمّ راح يُربّي الدّواجن ويبيعها، لتُقصف مزرعته ويخسر كلَّ شيء.
ولحسن الحظ، محمّد يمتلك 200 متراً من الأرض الخصبة، التي صارت ملاذه الأخير لكسب لقمة العيش، و سدّ جوع أطفاله الثلاثة.
الأرض لا تبخل على صاحبها.
و بقلبه الأبيض، أخبرنا كم يُحبّ الشتاء، رغم أنّه دمّر "نعنعاته" الخضراء، قبل يوميْن، حين تساقطت حبّات البرَد الثّقيلة على أرضه.

