Menu

مخيّم عين الحلوة يتنفس الصُّعَداء.. وتوجه لحلّ الجماعات "خارج الإطار"

مخيّم عين الحلوة - Google

بيروت_ بوابة الهدف_ انتصار الدّنان

على إثر الوعود التي أطلقتها القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة بحفظ الأمن والسيطرة على أوضاع مخيّم عين الحلوة، سلّم عدد كبير من المطلوبين أمنياً أنفسهم للجيش اللّبناني، على خلفيّة التوتر الذي شهده المخيّم مؤخراً، من تفجيرات واشتباكات مُسلّحة.

غالبيّة من سلّموا أنفسهم فلسطينيين، والبقيّة لبنانيين، ويتبعون جماعات مختلفة، منها "تجمّع الشباب المسلم" الذي حلّ نفسه في المخيم، وجند الشام، وجبهة النصرة، وأنصار أحمد الأسير.

من جهتها أبدت اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية بمخيّم عين الحلوة، ارتياحها للوضع الأمني داخل المخيم في ظل متابعة حثيثة تُجريها لكل الملفات والجوانب الأمنية، وبخطوات مُتسارعة لإنهاء ملف المطلوبين، والعمل على دفعهم لتسليم أنفسهم من خلال بالتنسيق والتعاون الكامل مع مخابرات الجيش اللبناني، وهي خطوة لاقت ارتياحًا أيضاً من قِبل الأهالي داخل وفي محيط المخيّم.

أبو علي حمدان، مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية في صيدا، قال "الأحداث الأخيرة دفعت القوى السياسية لوضع المخيّم تحت السيطرة، وقد نجحت في ذلك" مُضيفاً أن "جزءًا كبيرًا من المشاكل التي حدثت كانت بصورة فردية ولم يكُن للقوى السياسية علاقة بها، وما كان يؤجج الوضع هي ردود الفعل".

حمدان أوضح لـ"بوابة الهدف" أنه بجهود وتعاون القوى الإسلامية، وقوى منظمة التحرير الفلسطينية ، وباقي المنظمات، تمّ السيطرة على الأوضاع بالمخيّم، وقد جرت مؤخراً عدّة لقاءات واتصالات بين كل تلك القوى، لضبط الحالة الأمنية"، مشيراً إلى أن "الحركات الجماهيرية لعبت دورًا في التأثير على الأحداث للناحية الإيجابية، وكان لها دور ميداني في الشارع".

وأكمل "عقدت اللجنة القيادية العليا مجموعة لقاءات مع القوى والأحزاب اللبنانية، من ضمنها حزب الله، والتنظيم الشعبي الناصري، وحركة أمل، وبعض القوى الأخرى، بالإضافة إلى الجهات الأمنية اللبنانية، وتبيّن أن الجميع حريص على إبقاء الأوضاع مُستقرة داخل المخيّم

تسليم المطلوبين أنفسهم لمخابرات الجيش اللبناني، ليست ظاهرة جديدة، بل هي إجراء عملت عليه القوى الإسلامية اللبنانية أكثر من مرّة، وكان من قياداتها: الشيخ ماهر حمّود، والشيخ إياد، إمام جامع الموصلي، وآخرين، اتّخذوا من هذا الإجراء في محاولة لحل بعض مشاكل المطلوبين في حوادث "إطلاق نار، وليس قضايا جنائية.

وبيّن أبو علي حمدان أن "تسليم المطلوبين" كإجراء، نجح بفعل عدّة عوامل، وهي: رغبة الأجهزة اللبنانية بتخفيف حالة الاحتقان داخل المخيم باتّجاه حلّ القضايا، وبالتالي تعاطيها الإيجابي فيها، فبعض الأشخاص الذي سلّموا أنفسهم أفرج عنهم الجيش اللبناني بعد أقل من 48 ساعة، وعادوا لحياتهم الطبيعية، وهو ما طمأن الشباب المُتورط بإطلاق نار فقط، ودفعه لتسليم نفسه، بل وشجّع الأهالي لإقناع أبنائهم المطلوبين بتسليم أنفسهم".

"كما ساعدت الأجواء الإقليمية في إنجاز تلك المسائل" أضاف حمدان، ولفت إلى أن "مُجمل الملف غير مُقتصر على مطلوبين فلسطينيين، بل ولبنانيين أيضاً. كما أنّ كل ما سبق يتعلّق بالملفات المرتبطة بحوادث إطلاق النار، أما قضايا القتل، فالدولة اللبنانية رأت أنها موضوع آخر، وبالتالي له أساليب أخرى في التعامل".

ورأى حمدان أن الأمور تتجّه في عين الحلوة إلى حل كلّ التجمعات الخارجة عن الإطار، أبرزها "الشباب المسلم" الذي حلّ نفسه بالفعل، وأصدر بياناً بذلك قبل أيام.

وأشار إلى أن "الأهم الآن يكمن في عدم التضييق على الفلسطينيين، لأن الضغط يولد الخارجين عن القانون".

ودعا السلطات اللبنانية للاهتمام لتحسين أوضاع المخيمات، وإعطاء أهلها حقوقهم، فيما يتعلّق بفرص العمل والتملك وغيرها من الحقوق المُنتزعة من الفلسطينيين.