Menu

إسلاموفوبيا في الغرب... و"حب وغرام" في حلب... لماذا!؟

نصّار إبراهيم

منذ سنوات والساسة والحكومات والإعلام الغربي يبذلون ما يستطيعون ليشيطنوا الإسلام والمسلمين، حتى أصبحت عقدة "الإسلاموفوبيا" مصطلحا مرادفا لمصطلحات الفوبيا الاجتماعية والنفسية، هذه العقدة أو الرهاب الغربي تجاه المسلمين تنتشر وتفعل فعلها في الأعلام والخطابات السياسية وعلى كل المستويات، ومن أجل مواجهة ذلك تستباح الشعوب وتشرع الحروب والقتل بكل الوسائل... الغريب أن هذه العقدة تتوقف فجأة وتختفي حين تصل إلى سورية وخاصة حلب... حينها تنقلب بقدرة قادر إلى النقيض تماما، حيث تصبح كل جماعات القتل: داعش، النصرة (جيش فتح الشام)، جيش الإسلام، جماعة نور الدين زنكي، فاستقم كما أمرت، ، جبهة تحرير سورية الإسلامية، ألوية الفاروق، لواء التوحيد، لواء الفتح، لواء الإسلام، الجبهة الإسلامية السورية، حركة أحرار الشام الإسلامية، الجبهة الإسلامية، صقور الشام، أنصار الشام، ألوية أحفاد الرسول، وجند الأقصى... وغيرها... تصبح جميعها الأكثر حبا في قلوب الغرب... فجأة في حلب يستيقظ ضمير هذا الغرب ووجدانه ، لتصبح جبهة النصرة وحلفائها ثوار معتدلون من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان... بينما هم في أفغانستان وفي الغرب العدو الأول... فسبحان مغير الأحوال!

يقول الكاتب السوري نارام سرجون: "يحبس الغربيون أنفاسهم وتتهدج أصوات المراسلين انفعالا وتأثرا.. ويستميت الاعلام الغربي في الدفاع عن جيش القاعدة الذي يحتل شرق حلب .. الهلع والندب والعويل هو سمة نشرات الأخبار والتقارير الصحفية وموجزات الأنباء في العالم الحر التي تتحدث عن الأسطول الضخم من الطائرات والسفن الروسية على السواحل السورية التي لم تأت للاستحمام بل لمهمة محددة وهي تدمير جبهة النصرة في أحياء حلب الشرقية في عملية خاطفة صاعقة .. عالم الحرية والديمقراطية الذي يدعي أنه عدو القاعدة في كل مكان الا في حلب ينبري بكل طاقته لمنع قرار تحرير شرق حلب.. ففي شرق حلب صار الغرب والقاعدة أصدقاء وأحبة وحلفاء." ألا يثير هذا سؤال فاضحا عند كل من لا يزال يتعاطف ويدعم تلك الجماعات! لماذا كل هذا الحب المفاجئ!؟