Menu

غزة .. حرب دائمة!

هاني حبيب

باختصار، غزة عاشت وما تزال حالة حرب، فهي إما خارجة من حرب أو مهددة بحرب، أو حرب فعلية، الحرب هي الأجواء السائدة دائماً في قطاع غزة، حديث الحرب يجعلها في أتون دائم، الحديث عن التهدئة هو بحد ذاته حديث عن الحرب، لأن السؤال التالي، تهدئة إلى متى؟

العدوان الأخير على قطاع غزة، لم يأتي استثنائياً إلا لكونه تعبيراً عن رؤية ليبرمان لتهديد الصواريخ العشوائية التي تطلقها بعض القوى الصغيرة من قطاع غزة، رد مباشر وسريع وقوي، لكنه محسوب جيداً بحيث لا يؤدي إلى خسائر في الأرواح بعدما يتيقن الجيش الإسرائيلي أن الفصائل، إثر إطلاق الصاروخ، قد أخلت المناطق محتملة الاستهداف، وهو أمر روتيني تعلم به الجهتين، الاحتلال والفصائل.. لكن قوي بحيث يرسل رسائل واضحة على أن رؤية ليبرمان قيد التنفيذ، لا حرب مطلوبة – الآن- لكن ذلك لا يعني تجاهل الرد.

التصعيد الإسرائيلي جاء بالفعل رداً على إطلاق الصاروخ العشوائي وليس ارتباطاً بنشر تقرير مراقب الدولة، كما أشارت بعض الجهات التي تحاول التركيز على "تقصير" الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة، باعتبار أن الدولة العبرية قد خسرت تلك الحرب، إلا أن التركيز بأهمية نشر تقرير مراقب الدولة في إسرائيل، بالغ الأهمية لنا كفلسطينيين، إذ رغم كل تداعيات تلك الحرب والحروب السابقة، لم تتم محاولة جادة لتقييمها، واكتفينا بالاحتفال بانتصارات، والقصد هنا، تقارير وتحقيقات علنية وليس وقفات داخلية من قبل الفصائل، من حق الشعب الصامد والمنتصر أن يعرف كيف انتصر ولماذا احتفل؟!