عند الخامسة مساءً ينتهي عمله، في معمل الرّخام والجرانيت، ليعود لبيته في جحر الديك "10 كم جنوب شرق مدينة غزّة".
عطيّة ابن الخامسة عشر، لا تكاد تراه من كميه الغبار التي تكسوه عن آخره، كثوبٍ أبيض.
يقول عطيّة "بأشتغل مع أبويا من سنين عشان ياكلوا إخوتي، كان عمري 10 سنوات لما تركت المدرسة غصبٍ عنّي"
وأخبرنا أنّه عليه أن يساعد أباه الذي يعمل في ذات المهنة، لأن "العبء ثقيلٌ على كاهل والدي" كما يقول.
في الورشة، يعمل عطيّة على منشار آلي، ضخم وخطير يستخدم لقصّ الرخام، لكن كلّ هذه الصعاب تهون، مقارنةً بمصير من ينتظرونه في المنزل، لو تخلّى عن عمله الخطر هذا، وأجرة نهاية الأسبوع.

