نفذت اللجنة الرياضية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، بالمحافظة الوسطى ورشة عمل بعنوان "الواقع الرياضي وسبل النهوض به بعيداً عن المحاصصة والفئوية الضيقة" بحضور لفيف من الكوادر والشخصيات والكفاءات الرياضية بالمحافظة.
افتتحت الورشة بكلمة ترحيبية قدمها رئيس مجلس إدارة جمعية الكرمل للثقافة والتنمية المجتمعية علي المجدلاوي، عبر فيها عن مدى فخره بأن تستضيف مؤسسة الكرمل ورش نوعية يتجمع فيها كفاءات رياضية لدراسة الواقع الرياضي من أجل النهوض به.
وشكر المجدلاوي القائمين على الورشة، حيث أشار إلى أنّ الرياضة الفلسطينية بحاجة لدراسة معمقة فهي تعيش بأزمة خانقة، ناهيكم عن موضوع الانقسام الذي أثّر عليها بالسلب.
وأضاف أنه لا يمكن أن نصل بحل الأزمات الرياضية وننهض بالواقع الرياضي دون حوار بناء ناقد يخرج بإستراتيجية جامعة.
وأدار بعد اللقاء ذلك، الأستاذ فارس أبو شاويش أحد أبرز الشخصيات الرياضية والتاريخية بالقطاع، وتحدث عن إعداد النوادي بالقطاع والضفة والاتحادات وأهم المشكلات التي تعانيها الأندية من شح بالموارد المالية والتي تعكس بالسلب على الإدارة الرياضية داخل هذه الأندية وعن خطورة المحاصصة بين طرفي الانقسام بهذا الجانب ومدى تأثيره السلبي بإبعاد كفاءات رياضية وشخصيات قادرة على البناء والتطوير حرمت هذه الشخصيات بسبب اللون السياسي، حيث أصبح الإدارات تحكمها النظرات الضيقة والفئوية الحزبية المقيتة.
وأشار أبو شاويش إلى غياب التخطيط الاستراتيجي الرياضي ووضع الحضور بصورة الواقع الرياضي والأزمة التي تعيشه الرياضة بشكل عام من حيث المشاركة بالأولمبيات الرياضية والمشاركات الرياضية للأندية الفلسطينية بساحة الدولية والعربية.
من جانبه، تحدث مسئول اللجنة الرياضية للجبهة بالقطاع محمد الشرافي عن دور الجبهة الشعبية بهذا الجانب، حيث أشار إلى أنّهم في طور النهوض بواقعنا الرياضي "وسنعمل برفع صوت الرياضي الفلسطيني من خلال حملات ضاغطة وفعاليات رياضية مطلبية هدفها إصلاح واقعنا الرياضي والدفاع عن حقوق الرياضيين المهمشين والكفاءات الرياضية المهمشة".
وقال الشرافي أنّ "الجبهة تهدف من خلال هذه الورش واللقاءات والحوارات الرياضية أن تلمس المشكلات الأساس بهذا الواقع وآليات الحل المنطقية بعيداً عن التجاذبات السياسية والنظرات الدونية الضيقة وأنه من الضروري العمل وبشكل وطني مسئول لقياس مؤشرات الأداء المؤسساتي في العملية الانتخابية للاتحادات الرياضية الجارية بما يضمن توفر الاستقلالية والنزاهة والشفافية والكفاءة المهنية بعيداً عن التجاذبات والمناكفات التي اكتوت بها التجربة الرياضية طوال الأعوام السابقة".
وختم الشرافي كلمته "أنه إذا أراد الرياضيين إصلاح هذا الحال عليهم الخروج عن صمتهم وأن يواجهوا هذا التشرذم والعبثية الذي يعيشه الواقع الرياضي، وعلينا أنّ نتكاتف جميعاً من أجل مواجهة هذا التصدع في الواقع الرياضي".

