يبدو ان انظمة الاستبداد العربية عموما وانظمة البترودولار الرجعية العميلة خصوصا ، الى جانب ضعف تأثير وهشاشة القوى اليسارية ..مهد الطريق الى انتشار وفوز حركات الاسلام السياسي عبر استغلال بساطة وعي الجماهير وعفويتها ...الامر الذي ادى الى تعزيز وتعميق اوضاع التخلف الاجتماعي في كل البلدان العربية ،وتزايد الهيمنة الامبريالية والصهيونية والكومبرادورية على مقدرات شعوبنا، بحيث يمكن القول بأن هناك نوع من الكسل والتعب الحضاري الذي يهيمن اليوم على الإرادة العربية ويجعلها تنام على أوساخها تهرب من تحديات التنوير والاستنارة والعقلانية والثورة وكل قيم ومفاهيم الحقبة الحديثة، وهذا يفسر تمسكها بنوع ساذج من الدين، هذا التمسك يريحها ويسوغ لها هذا الكسل. لذلك علينا أن نفسر هذا الكسل وهذه الهروبية من الواقع. وبالتأكيد فهي مرتبطة، بسيادة الدولة الريعية المسنودة نفطياً، لكن علينا أن نجري مزيداً من الدراسات التاريخية والاجتماعية/الطبقية والسيكولوجية لامتنا وشعوبنا.انطلاقا من ادراكنا أن أكبر تجسيد للأفكار التي يرتعب العرب الرجعيين، وكل قوى وتيارات اليمين من مجابهتها هو فكر ماركس الثوري الديمقراطي التغييري في اطار الصراع الطبقي وتحقيق الثورة الاشتراكية.

