يعتقد أصدقائي وزملائي في العمل، أن كاتب هذة السطور شيوعي، وأحيانا يعرفني البعض للزملاء والأصدقاء الجدد بكلمتين ”رامز شيوعي“ الا ان هذا التعريف ينقصه كثير من الصواب فأنا لست بشيوعي، لأن تلك الكلمة في نظري وفي مخيلتي ترتبط بسلوكيات وأفعال يصعب علي ممارستها، وكما أن المصطلح برىء من كثير من أحزاب وتنظيمات جعلته لها اسماً وعنواناً في وطنا العربي بل والعالم ، فهو أيضاً بريء مني براءة الذئب من دم يوسف .
فمثلاً وهذا أبسط مثال، الشيوعي لا يدخن لا سجائر أجنبي ولا مصري، لأن صحته ليست ملكه وأنما ملك الطبقة التي اختار أن يدافع عنها وينحاز اليها، الشيوعي لا يحتسي الخمر كي لا يغيب وعيه لحظة واحدة أو طرفة عين، الشيوعي يقاطع المنتجات الصهيونية والأمريكية دعماً للقضية الفلسطينية، الشيوعي أول من يستشهد في معارك تحرير الإنسان من الاستغلال وتحرير الأرض وثرواتها من سيطرة رأس المال، الشيوعي لا يملك شيئاً كي لا يملكه هذا الشيء، الشيوعي لا يمر يوم دون أن ينشر الوعي بين رفاقه المضطهدين والخاضعين للاستغلال في المصانع والقرى والأحياء معدومة الخدمات وينظمهم في روابط واتحادات ولجان ونقابات كخطوة أولى في طريق الخلاص من هذا الاستغلال الجاثم على صدورهم، الشيوعي يناضل في حزبه لتنقيته من الانتهازيين والذين اتخذوا من الخيانة وجهات نظر، الشيوعي وطنه أينما وجد الظلم، الشيوعي يناهض ثقافة رأس المال التي افرزت سلوكيات كالانتهازية والانانية والفهلوة والكراهية والطمع والجشع وتحويل القيم الجمالية والخدمات والحقوق إلي سلع غايتها الربح فقط، ليحل محلها إنساناً محب للبشر، ومستعد أن يبذل حياته من أجلهم، كل هذة الأمثلة وغيرها مما عجز الفكر عن ذكرها من صفات الشيوعي، الذي لما اقابله في حياتي ولم افعل ما يؤهلني لاستحق ذلك الوصف، ولكن كل ما في الأمر انني أردد مع غيري من ملايين المكويين بغلاء الأسعار واستغلال الملكية الخاصة لوسائل وأدوات الانتاج وثرواتنا اللهم بلغنا تنظيم شيوعي يهذبنا من السلوكيات الاستهلاكية البرجوازية وينزع من قلوبنا اليأس والإحباط ويحررنا من سيطرة أقلية على مصادر حياتنا ووطنا، فنحيا في حرية وعدالة وكرامة إنسانية.
في النهاية الشيوعي الحقيقي كالقديسين وأولياء الله الصالحين فلا تغترو بالدجالين والمدعين، والحزب الشيوعي الحقيقي كنبي جاء ليصنع معجزة تحرير شعبه من شيطان يحكم العالم، عبر تحريره من الاستغلال الناتج عن الملكية الخاصة لوسائل وأدوات الانتاج وإحلال الملكية العامة محلها ولو حتى بقوة السلاح، فلا تحكموا على الفكرة من خلال أنبياء كذبة فهم كثيرون.

