في اعتراف ربما هو الأول من نوعه أكدت المحكمة العليا في الكيان الصهيوني أن سلطات الاحتلال ومصلحة السجون "لاتوفر ظروفا إنسانية تضمن العيش بكرامة للأسرى والمحتجزين في سجونها"، وأصدرت المحكمة قرارا بزيادة المساحة المخصصة للأسرى والمعتقلين، في السجون والمعتقلات الصهيونية.
ويكتسب القرار أهميته بعد الإصراب الكبير عن الطعام الذي خاضه أكثر من 1800 أسير فلسطيني للمطالبة بتحسين ظروف الحياة في السجون. ويضفي قرار العدو مصداقية اضافية على الحجج التي ساقها الأسرى في سياق الاضراب والتي طالما أنكرتها سلطات الاحتلال وزعمت في سياق رفضها لمطالب الأسرى أنهم يضربون لأسباب داخلية ليس لها علاقة بطبيعة الوضع في السجون الأمر الذي كذبته اليوم أعلى سلطة قضائية في كيان الاحتلال.
ومن المعروف أن العدو الصهيوني يحتجز أكثر من 6500 معتقل فلسطيني موزعين على 22 سجنًا، من بينهم 29 معتقلًا مسجونين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، و11 نائبا و56 أسيرة كما يخضع 500 فلسطيني تقريبا للاعتقال الإداري
وكانت المحكمة قد صاغت قرارها انطلاقا من ردها على التماس يتعلق بظروف الأسر قدمته جمعية حقوق المواطن، ونوقش الالتماس أمام هيئة قضائية، بمشاركة نائب رئيسة المحكمة العليا إليكيم روبنشتاين قبل خروجه للتقاعد اليوم.
وكان الملتمسون طالبوا بوضع بوضع حد أدنى من المعايير للمساحة المخصصة للأسير الواحد، وأن تكون أربعة أمتار مربعة لا تشمل مساحة المرحاض والحمام، بينما المساحة المخصصة للأسير الواحد اليوم أقل من ثلاثة أمتار مربعة وتشمل السرير والمرحاض والحمام.
وقبل روبنشتاين والقاضيان الآخران، حنان ميلتسر وأوري شوهام، الالتماس، مشددًا على أن المساحة المخصصة اليوم للأسير "لا تتلاءم مع البند في القانون الذي ينص على احتجاز الأسير في ظروف لائقة". وسيدخل قرار المحكمة العليا حيز التنفيذ تدريجيًا في غضون 18 شهرًا.

