زعم تقرير صهيوني في (هيوم) أن عددا من الدول الغربية والعربية تبحث سبل تمويل الكهرباء لقطاع غزة خوفا من تعميق الأزمة الإنسانية ولتجنب انفجار محتمل في المنطقة.
وفي الوقت الذي يزعم فيه الكيان الصهيوني أن أزمة الكهرباء في غزة مرتبطة بشأن داخلي فلسطيني، كما ادعى نتنياهو اليوم، إذ قال أن هذا الأزمة هي تجل للصراع في أبو مازن وحماس وأن "إسرائيل" لاعلاقة لها بها، لايمكن للعدو اخفاء مصلحته الأساسية في اضعاف غزة خدمة لمصالح الرئيس عباس التي تتوافق تماما مع المصلحة الصهيونية.
يعكس هذه الحقيقة الاجتماعات المكتثفة التي أجراها رئيس وزراء العدو مع وزير الحرب ليبرمان ورئيس أركان جيش الاحتلال غادي أزينكوت الذي زار جنوب فلسطين المحتلة أيضا على تخوم غزة وعقد سلسلة اجتماعات حول الأمر. وكان من المقرر أن تشمل زيارة أيزنكوت طول حدود غزة وتفتيش الحاجز تحت أرضي الجديد الذي يجري بناؤه على طول السياج الحدودي. ولكن خشية من الاحتلال أن تفسر الجولة كإشارة للإستعداد للحرب تم نقل الزيارة إلى قاعدة القيادة الجنوبية في بئر السبع.
وتأكيدا على أهمية الأزمة وتورط "إسرئايل" فيها شارك في الاجتماعات على غير العادة وزير المالية الصهيوني موشي كحلون في الاجتماعات، حيث زعمت المصادر الصهيونية أن التركيز الرئيسي لهذه الجولة كان لمناقشة القضايا الإنسانية والاقتصادية.
وخلال المناقشة، بحث المسؤولون الصهاينة خيارات لتخفيف الأوضاع في غزة. والمسألة الأكثر إلحاحا هي أزمة الطاقة التي من المتوقع أن تزداد سوءا في أعقاب قرار الحكومة الصهيونية بالامتثال لطلب السلطة الفلسطينية بتخفيض إمدادات الكهرباء إلى غزة. وفي الوقت الحالي، تحصل غزة على الكهرباء لمدة أربع ساعات في المتوسط. وبمجرد تقليص العرض، من المتوقع أن ينخفض إلى أقل من ثلاث ساعات يوميا.
رسميا، تقول الحكومة الصهيونية أن أزمة الكهرباء قضية فلسطينية داخلية. وتدفع السلطة الفلسطينية فاتورة الكهرباء في غزة، وفي اللحظة التي قررت فيها التوقف عن الدفع، وخلال المناقشات التي دارت خلال الأيام القليلة الماضية مع المسؤولين الدوليين الذين يحاولون التوسط لحل الأزمة، زعمت "إسرائيل" على أن حماس تتلقى تمويلا منتظما من عدد من الكيانات، ويمكنها من الناحية التقنية استخدام الأموال لدفع ثمن الكهرباء بدلا من بناء قدراتها العسكرية.
وفي الوقت نفسه، بعيدا عن الرأي العام، تبذل محاولات لحل أزمة الكهرباء في غزة. حيث ينظر عدد من الدول الغربية والعربية في تغطية تكاليف الكهرباء في غزة بشكل مؤقت، إلى أن يتم التوصل إلى حل دائم مع السلطة الفلسطينية. وإذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن التمويل المؤقت، فإن هذه الأموال سيتم نقلها مباشرة إلى "إسرائيل"، التي تنتج وتورد الكهرباء المستهلكة في غزة، أو إلى حماس، وبالتالي يمكن لحماس شراء الديزل لإنتاج الكهرباء الخاصة بها. وتقول المصادر الصهيونية أن الحكومة الاحتلالية قد تفضل الخيار الثاني لذي من شأنه أن يبقيها خارج الأزمة ويمنع مواجهة أخرى مع السلطة الفلسطينية.
إضافة إلى أزمة الكهرباء وتداعياتها والنقاش الدائر حولها قالت حكومة العدو إنها لا تسعى إلى أي تصعيد فى الجنوب مع قطاع غزة وهذا كاقاله نتنياهو صراحة رغم أن قيادة الجيش الصهيوني تبقي على حالة الجاهزية العملانية للمعركة ومن ضمن ذلك اختبار نظام استدعاء الاحتياط التلقائي الجديد.
تقول مصادر العدو الإعلامية المقربة من الأوساط الأمنية أن حماس تريد الهدوء أيضا وتجنب الصدام، وتزعم أن حماس تثبت ذلك ببذل جهود لمنع الجماعات الأخرى في قطاع غزة من ارتكاب هجمات ضد "إسرائيل" إلا أن ذلك لن يمنع حماس في وقت ما، كما تقول مصادر العدو، من السعي للحرب إذا وضعت في الزاوية كوسيلة لتحسين موقعها الاستراتيجي.
وقال مسؤولون صهاينة أن السعي لحل مشكلة الكهرباء قد يبرد الأجواء قليلا لكن هذا سيكون مؤقتا بسبب أن معضلات حماس تتجاوز ذلك إرتباطا باللأزمة الخليجية لذلك فإن "إسرائيل" تستمر بالشعور بالقلق من أن تشن حماس هجوما مسلحا لاستعادة وضعها.

