Menu

تقريرأزمة قلقيلية: فرصة لحصد الأصوات لليمين الفاشي الصهيوني

قلقيلية

بوابة الهدف/ إعلام العدو/ متابعة خاصة

قالت مصادر اعلامية صهيونية أن تصريحات نتنياهو بخصوص البناء في المستوطنات ألحق ضررا هائلا "بإسرائيل" ورغم أن نتنياهو ليس يساريا إ لا أنه لايقف في أقصى يمين الليكود وهو قد لايتصرف وفقا لبرنامج ناخبيه اليمينيين حرفيا. فهل هذا صحيح؟

نعلم جيدا مدى الأطماع الصهيونية والجوع الدائم لابتلاع مزيد من الأرض الفلسطينية ، فهم يريدون أرضا أكثر وشعبا أقل، وكل الجزر الذي يحاول ليبرمان القاءه في الطريق يعكس سياسة فاسدة الهدف منها ترتيب الفلسطينيين على مزاج المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية: قاوم تعاقب، وكن مطيعا وأليفا وستتم مكافأتك. سلوك استعماري بشع وفاشي لن يجدي نفعا مع الشعب الفلسطيني.

الأزمة الجديدة التي تفجرت في الحكومة الصهيونية هي خطة البناء الفلسطيني في قلقيلية، وهي مدينة تقع في المنطقة (ب) أي أنها تخضع مدنيا للسلطة الفسطينية وأمنيا للاحتلال. أما خطة التوسع فتأي في المنطقة (ج) وهي منطقة خاضعة كليا للسيطرة الصهيونية وتبلغ حوالي 60% من إجمالي مساحة الضفة وطبقا لخطة رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت لمعالجة الصراع ، فإن هذه المنطقة ستضم إلى الكيان حسب ما يخطط بينيت.

ورغم ارتفاع أصوات اليمين الصهيوني بهذه الاعتراضات إلا أن الأرقام تكذب هذه الاعتراضات وتبين أن هدفها هو أمر آخر تماما، حيث في الواقع لايدور الحديث عن 14 ألف شقة سكنية وإنما خمسة آلاف فقط وسيتم بناؤها تدريجيا وعلى مدى 18 عاما وبعضها ليس بناء فعليا بل هو تكريس أمر واقع بأثر رجعي يخص مباني بدون ترخيص وبالتالي تسوية أوضاعها القانونية.  وبحسب المخطط، فإن الحديث عن إعداد خارطة هيكلية محلية لتوسيع حيز البناء في قلقيلية، على مساحة 4428 دونما، بينها 2679 دونما للبناء، والباقي مناطق عامة وحديقة حيوانات ومركز رياضي وغير ذلك.

ورغم أن الكابينت الصهيوني قد صوت على خطة التوسع الفلسطيني إلا أن وزراء البيت اليهودي والليكود أنكروا التصويت والوحيد الذي أكده كان وزير الحرب الصهيوني أفيجدور ليبرمان وأكدها كذلك هذا المساء موشيه كحلون وزير المالية.

وزعم نفتالي بينيت خلال جلسة 'الكابينيت، الإثنين أن "المخطط ما هو إلا مقدمة تسمح للفلسطينيين السيطرة على الأراضي بالضفة الغربية"'، قائلا: "هذه جائزة للإرهاب، فتوسيع قلقيلية مقابل تجميد الاستيطان في القدس ، بمثابة نهج واتجاه يبعث على القلق".

ولكن هذه المزاعم أيضا تسقط أمام الإحصائيات الرسمية مزاعم الوزير بينيت حول تجميد البناء الاستيطاني فندتها الاحصائيات الرسمية، التي توضح وحسب معطيات الدائرة المركزية للأحصاء "الإسرائيلية"، أنه حصلت زيادة في العام الماضي بنسبة 70% في عدد الوحدات السكنية التي بدئ البناء بها في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية. وهذا يتفق أيضا مع تصريحات نتنياهو ووزراءه بخصوص أن هذه الحكومة هي "الأفضل للاستيطان". ولكن يبدو أن الضغوط على نتنياهو جاءت بنتيجة حيث عاد نتنياهو وزعم أنه "لايتذكر" القرارالخاص بخطة بناء قلقيلية ولذلك ينوي المجلس مناقشة الموضوع مرة أخرى.

وردا على سؤال عن دوافع نتنياهو لإجراء مداولات ثانية بكل ما يتعلق بالمخطط  قال ليبرمان "يمكن إجراء مداولات وجلسات إلى ما نهاية، فصاحب السيادة هنا وزير الأمن، وقائد لواء المركز بالجيش، وسنعمل بموجب الاعتبارات والأحكام، ليس صدفة تم اختيار قلقيلية التي تميزت بالهدوء خلال الهبة الشعبية، وهذا ينسجم مع سياسة العصا والجزرة التي نتبعها بوزارة الأمن والجيش".

لكن كلام ليبرمان يتنافى عموما مع تصريحات مسؤول في وزارة الحرب الصهيونية لموقع "نيوزو" باللغة الروسية إذ قال أن ما يجرى تداوله في الإعلام حول السماح بمساحات جديدة تخصص للبناء في مدينة قلقيلية الفلسطينية في الضفة الغربية، "لا صلة له بالواقع وغير دقيق". وأضاف المسؤول الأمني الصهيوني أن الحديث يجري حول توسيع المساحة العمرانية للمدينة بحيث تشمل، بآثر رجعي، بيوتًا قائمة عمليًا ولكنها غير مرخصة، وليس السماح ببناء بيوت جديدة.

وعموما يبدو أن أزمة قلقيلية ليست سوى الاسم الكودي للبلبلة في السلوك الحكومي الصهيوني ترقبا للمشروع الأمريكي، وتراوح هذا السلوك ما بين اظهار القليل من الطاعة للأمريكان وبين اظهار التشدد.

ولاشك أن  أن الصدام حول البناء قلقيلية ليس سوى مطية جديدة لحصد الأصوات وتهيئة القواعد الانتخابية، وإذا كان اليمين الصهيوني يقول لنتنياهو أن المصوتين لم ينتخبوك لتبني للفلسطينيين، فإن الحقيقة الفاضحة أن المصوتين الصهاينة عندما يصوتون لليكود لايصوتون لمصلحة الفلسطينيين، بل لمصلحة حكومة فاشية ثبت عنفها واجرامها ضد الفلسطينيين، وما أصوات اليمين المتناثرة في كل مكان سوى تعبير عن المطالبة بالمزيد من العنف والتمييز والقمع ضد الفلسطينيين.